
عمر الهادي ..صحفي مصري وُلد في ولاية مبارك الثانية.

عمر الهادي ..صحفي مصري وُلد في ولاية مبارك الثانية.
asad — Tue, 2008/12/30 - 11:40pm
"اسكت".."من وصايا الإمام البنا عدم تجريح الأشخاص والهيئات".."دي شتيمة والنبي صلى الله عليه وسلم كان حسن الخلق"..
بسراويلهم القصيرة ولحاهم نصف النابتة و قاماتهم شبه المنحنية بفعل الحياء الأتوماتيكي ترتسم على وجوههم أنصاف الابتسامات التي يتسلمونها مع كتالوج "الداعية النموذجي" ..وقف عناصر جماعة الإخوان المسلمين ينهرونني بالعبارات أعلاه لأرتدع عن الهتاف "يسقط يسقط حسني مبارك".
كان هذا يوم الاثنين الماضي، و كنا أمام نقابة الصحفيين في وقفة احتجاجية على ما يجري في غزة وتواطؤ النظام المصري مع الصهاينة، شارك فيها آلاف المتظاهرين من كل القوى الوطنية-وإن كان الإخوان أكثر عدداً بطبيعة الحال-، تناوب على الميكروفون متحدثون كثر وتعددت الهتافات التي رددها الجميع معاً، إلا هتافاً واحداً أبى الإخوان المسلمون تدنيس ألسنتهم به..يسقط يسقط حسني مبارك.
في فم الجماعة ماء، لم يكتف الإخوان بالصمت المريب بل حاولوا إسكات غيرهم عن ذكر مبارك صراحة بسوء، ما إن يتعرض له متحدث حتى يبدؤوا التشويش و"الغلوشة":الله أكبر ولله الحمد!
وأنىّ لصيحة التكبير أن تكون أداة يُهادَن بها الظَلمة وتُستر بها عورات أنصاف المواقف.
كنت قد اتخذت موقعا بين غابة من الإخوة لشدة الزحام وتفرق المتظاهرين في كتل كبيرة على جانبي شارع عبد الخالق ثروت، وكلما هتف هاتف من الجهة المقابلة بسقوط مبارك يحاول الإخوان منعي من الترديد معه، في البداية بالأمر المباشر "اسكت" و عندما صرخت في وجوههم أنني لن أسكت وليس لأحد سلطان عليّ، بدؤوا يحاولون مجادلتي لأقتنع وكانت المصيبة في المنطق الذي تكلموا به وليتهم سكتوا.
كنت لأتفهم أن هذا قرار تنظيمي من الجماعة لأي سبب أو مواءمة سياسية يرونها، وحينها يكون على أعضاء الجماعة الالتزام بذلك ولا شأن لهم بي، لكن القوم جادلوني من منطلق كوني مسلماً وكيف أن الهتاف بسقوط مبارك يتعارض مع هدي الإسلام وأخلاقه؛ فإحدى وصايا الإمام البنا-رحمه الله- تنص على عدم "تجريح الأشخاص والهيئات" كما أن "يسقط هذه ليست شعاراً سياسياً بل شتيمة وليس من أخلاق المسلمين الشتائم"، قال لي أحدهم جئنا من أجل فك الحصار عن غزة وليس لهذا، أسأله:ومن يحاصر غزة؟ فيسكت، رابع أو خامس قال لي إنما جئنا لنقول له اتق الله فينا! قلت له هذا طاغية لم يرقب فينا إلاً ولا ذمة طوال 27 عاماً ولا زلتم تلتمسون منه تقوى الله؟ سكت وقال هذا ما عندي، وعندها التفت أحمقهم ونظر إليّ بتعالٍ مقرف وقال :"النبي صلى الله عليه وسلم كان حسن الخلق".
أحدهم كان يبدو في مرتبة تنظيمية أعلى من أصحابه حاول تلطيف الأجواء فقال لي إنه سعيد بوقوفنا معاً رغم الاختلاف وإن من حقي أن أقول ما أشاء، وعندما تحدث النائب البلتاجي –أمين عام الكتلة البرلمانية للإخوان- اجتهد في أن يبدو جريئاً وذا موقف حماسي فهتف "إنت معانا ولا علينا؟"، حينها خاطبني الإخواني الأنيق وعلى وجهه ابتسامة النصر:"مش شايف حاجة إيجابية؟" قلت له إنني جئت لأعلن موقفاً واضحاً مما يجري في غزة ومبارك المتواطيء ولم آت لأطرح "تساؤلات" مستخدماً الكناية والتورية.
هذا عن منطقهم الكارثي في إسكاتي، أما عن منطق صمتهم هم فلا أحسب أن ما قالوه يمت بصلة للأسباب الحقيقية، فلو نطق أحد قادتهم بسب أبي مبارك وأمه ما ترددوا لحظة واحدة في الهتاف خلفه، الأمر عند الجماعة أعمق بكثير من عفة اللسان و قشور الأخلاق.
هل يغضب البعض إذا قلت إن جماعة الإخوان المسلمين في مصر أدمنت حال الاستضعاف واستمرأت وضعية الابتلاء حتى أصبح المكون الأكبر لأدبيات الجماعة وفكر أجيالها يدور حول مفاهيم الصبر والاحتساب وتلقي الأذى وإدارة الخد الأيسر-والقفا والمؤخرة- إن لزم الأمر؟
الرأي عندي أن تاريخ الجماعة مع العصف والبطش السلطوي الذي تعرضت له منذ اغتيال الإمام حسن البنا قد أسهم في هذا، وأعتقد أن تنكيل عبد الناصر بالإخوان نجح في نزع جينات المواجهة والحسم من جسد الجماعة؛ فلم تعد قادرة على خوض أية معركة حقيقية أو الأخذ بزمام المبادرة، وقضت نصف قرن بعدها تنفخ في الزبادي.
عقود طويلة مرّت لم تحسم خلالها الجماعة موقفاً من أي شيء، تقول كلاماً كثيراً جداً، لكن إذا حاولت الإمساك بشيء واضح أو اتجاه صريح راغت منك الجماعة كما الزئبق، ما شكل الدولة التي يريدها الإخوان؟ ما موقفهم من النظام؟ يريدون الإصلاح أم التغيير؟ سياستهم الاقتصادية؟ المرأة؟ الأقباط؟ القوى السياسية الأخرى؟ العلاقات مع إسرائيل؟ دعوة أم سياسة؟ جماعة أم حزب؟
عشرات الأسئلة تُطرح كل يوم وتجيب عنها الجماعة بضبابية مراوغة، تعمق التوجس المجتمعي تجاهها وتنذر بالأسوأ.لكن هل يتعمد الإخوان إخفاء مواقفهم الحقيقية؟
الإجابة الأرجح بالنسبة لي هي:لا.
الإخوان لا يخفون مواقفهم الحقيقية من هذه القضايا، الإخوان لا يملكون مثل هذه المواقف أصلاً!
ورث الإخوان مفاهيم إسلامية عامة وقديمة، استخدموها في جمع الأتباع والأنصار استجابة لحاجة مجتمعية في بدايات القرن العشرين، وأضفى الإمام الشهيد حسن البنا -رحمه الله- على هذه المفاهيم من رونقه الذاتي و خلاصة روحه وفلسفته الشخصية ما جعل لأدبيات الجماعة طابعاً مميزاً..وهنا انتهت القصة.
لم يتطور الإخوان بعد هذه النقطة قيد أنملة، وإن كان العشرات من مفكريهم في مصر والشام والعراق والمغرب العربي قد أنتجوا تجارب فكرية أكثر تعقيداً وتطوراً،وتبايناً في الوقت نفسه، إلا أن هذه الاجتهادات بقيت تحفاً ونفائس تحتفظ بها الجماعة في الصالون..تفاخر بها الضيوف و الإسلاميين الآخرين، ولم تحاول تفعيلها أو الاستفادة منها في صياغة برامج تفصيلية تنحاز إلى خيارات واضحة، فيما ظل مطبخ الإخوان في القاهرة يقدم للأجيال الجديدة خلطة الإمام البنا السحرية، التي تتمتع بالعمومية والبساطة والفعالية، بالقدر الذي يحوّل الانتماء للإسلام في نفوس الشباب إلى انتماء للجماعة؛ وهنا تسهل قيادتهم دون مشقة، وتوجيههم إلى أي وجهة دون أن يطالبوا بتفاصيل أو تفسيرات، أو خطط بعيدة المدى لا يملكها قادة الجماعة.
وما كانت الجماعة لتستمر كل هذا الوقت دون إنتاج حيل دفاعية تتمتع بحد أدنى من الكفاءة اللازمة لإقناع المناصرين الجدد بجدوى ما يفعلونه، وأن هناك-بخلاف الجنة- ثمرة دنيوية تنتظرهم في النهاية؛ فظهرت مفاهيم "تربية الشعب"! و "مصلحة الدعوة" و "الإصلاح التدريجي" و "المشاركة لا المغالبة"، لكن هل يصدق الإخوان مع أنفسهم يوماً ويحددوا متى سنتنتهي هذه الصيغ النصفية الخجولة؟ متى يصبح الوضع ملائماً لخطوة فعالة من قبيل فرض إرادتهم السياسية على النظام في أي معركة أو السعي لتغيير قواعد لعبته السياسية التي يقبلون بها صاغرين-على ديناصوريتهم-؟
لقد عاشت جماعة الإخوان المسلمين ثمانين سنة، كانوا خلالها يألمون ويألمون ويألمون..دون أن يؤلموا نظاماً عشر معشار ألمهم أو يجعلوه يدفع الحد الأدنى من الثمن السياسي للتنكيل بهم وانتهاكهم، يكبلون أنفسهم بالكثير من الحسابات حتى دون طلب، يقدمون تنازلات إستباقية إتقاءاً لشر أسطوري غامض يتوقعونه كل لحظة ويضبطون ساعاتهم عليه فيما يشبه هوساً مرضياً استولى عليهم منذ منتصف القرن الماضي.
أعزائي الإخوان المسلمين: مفاجأة!
الأسوأ يحدث لكم فعلاً، لا يوجد ما هو أكثر رعباً، أنتم أسرى خوف غير مبرر، دابة الأرض أكلت الأنظمة واحداً تلو الآخر أمام أعينكم؛ فعلام تلبثون في العذاب المهين؟
مبارك لا يملك أياً من تعاويذ هاري بوتر، ولن يخرج في أي لحظة عصا سحرية ويحولكم إلى ضفادع وفئران حقول، إنه يفعل بكم كل ما يستطيع فعله وبأقصى قوته، حتى بدون أن ترتكبوا أي خطأ ستكونون عرضة للعقاب؛ ستدفعون إجبارياً ثمن كثرتكم و ضريبة أنكم بديل مطروح، إنه يطأ كل فرد منكم بشكل شخصي، لا ينقضي عام على أحدكم بدون سجن، يزوّر الانتخابات ضدكم، يعذّبكم، يحاصركم ويضيّق عليكم في كل ميدان، يصادر أموالكم ويغلق شركاتكم ومؤسساتكم، نائب مرشدكم ومهندس تنظيمكم و نصف قادتكم ملقون في السجن بعد محاكمة عسكرية، ما تظنونه فاعلاً بكم أكثر من هذا؟ الأمر الوحيد الباقي هو مضاجعة زوجاتكم ومبارك لن يفعل هذا على أية حال.
بعد أحداث غزة الأخيرة أردتم التعبير عن موقفكم فنظمتم المظاهرات الاحتجاجية بالتنسيق مع الأمن!
نعم بالتنسيق مع الأمن حول الأماكن والأعداد والتوقيتات وربما الهتافات أيضاً، وليخبرني أحد أن جحافل الأمن المركزي كانت لتفسح الطريق-بدون اتفاق مسبق- أمام خمسة آلاف إخواني ليتحركوا في وسط القاهرة بمجرد إعلان قادتهم انتهاء الفعالية كما في الصور؟
تنسيق الإخوان مع النظام هنا ليس نابعاً من تواطؤ أو خيانة، كما جرت عادة المعارضين مع السلطات، الإخوان ينسقون خوفاً واعتقاداً بأن هذا يمكن أن يوفر لهم الحماية من التنكيل الأمني أو الكارثة الأسطورية التي يترقبونها، ولكن ماذا حدث اليوم الثلاثاء؟ لقد اعتقلت قوات الأمن عشرات الإخوان المسلمين في شارع القصر العيني حيث كانت الجماعة تعتزم تنظيم احتجاج على العدوان الصهيوني، فماذا تغير بين الاثنين و الثلاثاء؟
كل ما حصل أن مزاج حسني مبارك تعكر اليوم فخرج مظهراً ضيقه من الحملة ضد موقفه وأعلن أنه لن يستجيب للمطالبات بفتح معبر رفح، فلم يجد النظام أسهل ولا أرخص منكم ليمارس عليكم مظاهر سيادته!
غنيمة مجانية ورسالة سهلة إلى باقي الأطراف يعلم أنه لن يدفع شيئاً في مقابلها، فماذا استفدتم من التنسيق مع الأمن، ورفض اتجاه باقي القوى لتحريك المسيرات في الشوراع بدلاً من "الوقفات"، ومنع الناس من الهتاف بسقوط مبارك؟
متى ترفعون الغمامة عن أعينكم وتتوقفون عن الدوران في الساقية التي ربطتم أنفسكم إليها؟ متى تجعلون النظام يدفع ثمن إيذائكم؟
قل هذا لأي إخواني وسيتهمك فوراً بالدعوة إلى العنف، كأن الله خلق العنف والاستسلام وبينهما فراغ! في السياسة ملايين الحيل والتكتيكات والأدوات لمواجهة الأنظمة الديكتاتورية أيها الإخوة، أقله أنهوا حالة اللاحسم داخل جماعتكم، اجلسوا مع شبابكم خوضوا نقاشاً حقيقياً ومنتجاً، انحازوا إلى خيارات أكثر وضوحاً ومدنية واحتراماً للآخر، قدموا للناس برامج تفصيلية أياً تكن، أضيئوا غرفكم المظلمة، أفكاركم ليست عورة إلا إذا جعلتموها كذلك وأمعنتم في التخفي والسرية التي تخيف الناس ولا تفلح في حجب شيء عن أجهزة النظام.
تقدموا إلى المجتمع ..احتموا به وواجهوه بكل الحقائق واحترموا موقفه مما أنتم عليه.واجهوا النظام بشجاعة.. انتزعوا منه حقكم في المشاركة بقدر حجمكم في هذا البلد، إن لم يفعل قادة جيل الوسط هذا سريعاً فإن جيلاً من الشباب بدأ يتململ ولن يصبر كثيراً على تحميله تبعات هزائم تاريخية لم يشارك في صنعها، أحد هؤلاء عانقني وقبلني وأخذ يدعو لي بهيستيرية في غفلة من إخوانه؛ تعويضاً عن قمع يتعرض له حتى لا يهتف معي: يسقط يسقط حسني مبارك.
asad — Sun, 2008/12/28 - 12:27am
للتاريخ ليس أكثر..
هذا ما جرى بين 25 و 27 ديسمبر 2008، تدور الأحداث بين القاهرة وغزة وتل أبيب في العام السابع والعشرين من حكم الرئيس المصري حسني مبارك-قائد الضربة الجوية-.
asad — Sun, 2008/11/23 - 7:17pm
ننفرد بنشر طلبات 800 عضو من «الشعب» و«الشوري» لوزارة المالية ومصلحة الضرائب والجمارك
قصة «ملف الفرصة الوحيدة 2008» لتعيين أبناء وأشقاء وأقارب النواب في الجمارك والضرائب والتأمينات
«النائب» يوسف بطرس غالي يقدم لـ«الوزير» يوسف بطرس غالي 11 طلباً ويوافق علي بعضها ويرفض الأخري

هؤلاء المواطنون تم استبعادهم لصالح أبناء النواب.. «أحمد السيد محمود وراوية محمود السيد وأحمد محمد توفيق ومحمود عز العرب»
النواب قدموا 21 ألف طلب خدمات لـ«المالية» خلال 3 سنوات فكانت النتيجة تعيين 26 من أبناء نواب «الوطني» و51 من أقاربهم
نواب «الوطني» يلتمسون تعيين أبنائهم وأشقائهم.. وبطرس غالي يؤشر: «تمت موافقة معالي السيد الدكتور الوزير»
«المالية» عينت 3 من أقارب النائب «أشرف البارودي».. وعندما تقدم بالرابع ردت عليه: «التعيين يتم بناء علي مسابقة عامة»
نائب عين قريب له في وزارة المالية.. وطلب التصالح لثانٍ في قضية تهرب ضريبي.. وثالث في قضية تهرب جمركي بـ 100 قميص
مصطفي أبو الحمد الكتاتني ومحمد عبدالفتاح عمر وخالد زردق وإبراهيم الجوجري وفاروق بهجت أبرز الذين عينوا أقاربهم
كتب: عمر الهادي
asad — Wed, 2008/10/22 - 2:32am
لا يزال 14 من صحفيي البديل والدستور مضربين عن الطعام لليوم الرابع على التوالي بمقر نقابة الصحفيين المصرية احتجاجاً على عدم قبولهم بجداول القيد فيها رغم ممارستهم للمهنة واكتمال أوراقهم، مما يرجح وجود تدخلات أمنية حالت دون قبول عدد من صحفيي الجريدتين المعارضتين بعدما كانت لجنة القيد بنقابة الصحفيين المنعقدة في أغسطس الماضي قد وجهت للمتقدمين الجدد أسئلة حول انتماءاتهم التنظيمية وميولهم السياسية.
ونُقل أربعة من المضربين إلى مستشفى المنيرة بعد تدهور حالتهم الصحية وينضم أربعة آخرون إلى الإضراب اليوم الأربعاء فيما لا يزال مجلس النقابة برئاسة مكرم محمد أحمد ولجنة القيد بعضوية علاء ثابت وعبد المحسن سلامة وجمال عبد الرحيم يرفضون الاستجابة لمطالب الصحفيين أو التوصل إلى حل للأزمة،وتنشر البديل في عددها الصادر الأربعاء شهادات لعدد من الصحفيين حول ما تعرضوا له داخل لجنة القيد والأسئلة غير المبررة مهنياً وذات الطابع السياسي التي طُرحت عليهم.
للمزيد من المعلومات
بيان مركز هشام مبارك حول القضية وخلفياتها السياسية
بيان الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
نقابة صحفيي أمن الدولة- تدوينة من مالك
asad — Tue, 2008/10/07 - 7:55pm
سموأل أبو سحلة يظهر مجدداً أمام نقابة الصحفيين بعد عفو مبارك عن إبراهيم عيسى
اضغط لمشاهدة الألبوم الكامل
اقرأ أيضا عن سموأل أبو سحلة والملف الأخضر!!
والمزيد..
wa7damasrya: يلا نفضحهم1 : أبوسحلة
مواطن مصرى واخد على قفاه » دعوه للتخييط : أبو سحله والملف الأخضر
asad — Mon, 2008/09/29 - 12:11am
استقال د.محمد السيد سعيد رئيس تحرير جريدة البديل من منصبه وودع صحفييها مساء اليوم استعداداً لرحلة علاجية أسأل الله أن يتم شفاءه فيها بعد 14 شهراً أشرف خلالها على إطلاق البديل في يوليو 2007 و قاد كتيبتها في بناء تجربتهم الجديدة التي فرضت نفسها على واقع الصحافة المصرية، و اختار مجلس إدارة الصحيفة مدير التحرير خالد البلشي ليتولى مهام رئاسة التحرير.
asad — Tue, 2008/09/16 - 1:49pm
نشرت المصري اليوم في عدد الاثنين 15 سبتمبر 2008 خبرا بعنوان:"البابا شنودة يقرر ظهور وفاء قسطنطين علي «أغابي» للرد علي «زغلول النجار»"، و جاء في المتن على لسان راهب طلب عدم ذكر اسمه أن "قسطنطين مريضة منذ دخولها الدير وحالتها الصحية سيئة، وقال: هي ممنوعة من الظهور أو مقابلة أحد إلا بإذن البابا شنودة وهي تقيم داخل المقر البابوي بالدير، وأن مشرفة دير القديسة دميانة هي المسؤولة عنها، وتقوم بزيارتها أسبوعياً لتلبية أي طلبات لها."
وفاء قسطنطين زوجة راهب في مركز أبو المطامير بمحافظة البحيرة، توجهت عام 2004 إلى قسم شرطة السلام وأبدت رغبتها في إعلان إسلامها،مما أثار احتجاجات قبطية واسعة، تعرضت وفاء لجلسات "نصح وإرشاد" من الكنيسة، قبل أن تختفي ويعلن النائب العام عودتها للمسيحية، و ينهي البابا شنودة اعتكافا كان قد بدأه بدير وادي النطرون احتجاجاً على أنباء أفادت بخطف وفاء لإجبارها على الإسلام ، وهو ما نفاه بيان النائب العام الذي أعلن أيضاً عودتها للمسيحية بمحض إرادتها، لكن وفاء لم تظهر علناً منذ ذلك الحين وترددت أنباء متضاربة عن مكان إقامتها، وسرت شائعات حينها باحتجاز وفاء داخل الكنيسة لرفضها التراجع عن إسلامها، وهو لم يسع أحد لنفيه جدياً بإظهار وفاء للرد بنفسها، و في أغسطس 2008 قال د.زغلول النجار إن الكنيسة قتلت وفاء قسطنطين !، وهو ما ردت عليه الكنيسة في البداية بأن وفاء تعيش "حياة" رهبنة كاملة في أحد الأديرة، ثم عادت لتذكر أعلاه أنها "مريضة وفي حالة سيئة".
دعكم الآن من كل القرف الطائفي الذي يحيط بأجواء هذه القضية التي شغلت مصر قبل 4 سنوات و أشرف مبارك بنفسه على حلها؛ وهو ما يفسر تفجرها مجدداً، شخصياً لا أصدق حكايات الخطف المتبادل هذه و أراها جزءاً من مأساة مجتمع محتقن ومهزوم ومأزوم.
لكن وقائع ما سردته أعلاه تشي بشيء مختلف، أنا لا أتخيل أن الدولة يمكن أن تسمح لأي جهة أو للقطاع الخاص بسجن الناس لأي سبب، واللعنة على جميع الحسابات والتوازات والمواءمات القذرة إذا كانت وفاء تقبع الآن سجينة في غرفة مظلمة ممنوعة من الحديث مع أحد إلا بإذن البابا لأن الدولة الرخوة تنازلت عن سيادتها و سلمت امرأة إلى قوم أرادت تركهم.
وإذا مددنا الخطوط على استقامتها فأخشى أن يأتي يوم يسلمني فيه مبارك إلى سيد طنطاوي ليسجنني في مشيخة الأزهر إذا أتيت بما لا يعجب أحدهما.