
عمر الهادي ..صحفي مصري وُلد في ولاية مبارك الثانية.
جميع المواد المنشورة في هذه المدونة تعبر عن الرأي الشخصي لصاحبها، ولا تمثل أي جهة.

عمر الهادي ..صحفي مصري وُلد في ولاية مبارك الثانية.
جميع المواد المنشورة في هذه المدونة تعبر عن الرأي الشخصي لصاحبها، ولا تمثل أي جهة.
asad — Tue, 2010/08/17 - 12:23am

نشرتُ في التاسع من أغسطس الجاري تقريراً في"المصري اليوم" بعنوان:"إسرائيلى يشارك في حملة عن حرية العقيدة فى مصر.. ويلتقى إخواناً وأقباطاً وبهائيين".
قلتُ في التقرير إن ناشطاً إسرائيلياً يُدعى ستيفن ريتشارد أيللو، شارك فى برنامج تدريبى نظمه فرع منظمة «الكونجرس الإسلامى الأمريكى» في القاهرة، والتقى قادة ونشطاء من الإخوان المسلمين والأقباط والبهائيين والقرآنيين، إلى جانب نشطاء حقوقيين وطلبة من الأزهر،بصفته يهودياً أمريكياً، وذلك فى إطار حملة أطلقتها المنظمة بعنوان"محاربون من أجل حرية العقيدة".
وقُلت أيضاً إن المنظمة قدمت «ستيفن» للمتعاملين معها باعتباره مواطناً أمريكياً، كما نشرت على مدونة حملة «محاربون من أجل حرية العقيدة» مقالاً يرحب بانضمامه إليها كمحرر رئيسى، ووصفته بالمحرر الشاب «المُلهِم»، وقدم الناشط الإسرائيلى فى المقال نبذة عن نفسه أشار فيها إلى دراسته الاقتصاد والدراسات الإسلامية والشرق أوسطية فى نيويورك، وقال إنه قضى فترات من حياته فى «الشرق الأوسط»، خاصة مصر، دون أى ذكر لإسرائيل.
واعتماداً على معلومات وضعها ستيفن بنفسه على موقع "فيس بوك" – إلى جانب مصادر أخرى-أوضحت أن محل إقامته فى «أورشليم-إسرائيل»، وأنه يدرس فى الجامعة العبرية بالقدس، ويتدرب فى مركز أورشليم للشؤون العامة، وأنه كتب في خانة الانتماء السياسى اسم التيار الديني القومى الإسرائيلى وهو تيار صهيونى يدعم الاستيطان ويضم أحزاباً مثل «شاس» و«مفدال» المتطرفَين.
إلى جانب ذلك، نشرتُ في التقرير نفسه تصريحات لداليا زيادة، مدير مكتب منظمة الكونجرس الإسلامي الأمريكي في القاهرة، وهي المنظمة التي دعت ستيفن إلى زيارة مصر والعمل على ملف حرية العقيدة فيها.
أوضحت داليا في تصريحاتها أن «ستيفن» زار مصر لمدة أسبوع واحد وعاد إلى إسرائيل مرة أخرى،بسبب ظروف دراسته، بعدما كان قد بدأ تدريبه مع منظمة الكونجرس الإسلامى الأمريكى عبر الإنترنت، مشيرة إلى أنه «ذكر فى المقابلة التى أجريناها معه قبل قبوله أنه عاش فى أماكن مختلفة فى الشرق الأوسط منها القدس وأنه يدرس فى الجامعة العبرية هناك منذ ٣ سنوات».
وعن سبب اختيار المنظمة استقبال الناشط الإسرائيلى من بين المتقدمين الآخرين، قالت: «أثناء دراسته الثانوية فى نيويورك قام ستيفن بأنشطة كثيرة هدفها تعزيز الحوار بين الجاليات المسلمة واليهودية هناك»، مضيفة: «فى رأيى ستيفن إنسان رائع يعرف معنى أن يكون إنساناً، لهذا لم أرَ سبباً منطقياً لإقصائه أو منعه».
وعندما قلت لداليا إن المعلومات المتوافرة لديّ تشير إلى كونه "إسرائيلي-أمريكي"، أكدت بدورها أنه «لا مشكلة إطلاقاً، تعاملنا مع الناس مبنى على أساس أنهم بشر مثلنا، وهذا هو المعيار الوحيد بالنسبة لى بشكل شخصى وبالنسبةللمنظمة»، وتساءلت: «إن كنا سنفرق بين متدرب وآخر على أساس دينه أوانتمائه الجغرافى، أو المشاكل السياسية التى لن تنتهى فى هذا العالم، فكيف نطالب الغرب بمعاملة عادلة للمسلمين»، مضيفة أن المنظمة طلبت من ستيفن أيللو «إجراء مقابلات مع قادة العمل من أجل الحريات الدينية فى مصر، لنشرها على الموقع الإلكترونى لحملة (محاربون من أجل حرية العقيدة)».
عند هذا الحد انتهت القصة الخبرية التي وصلت إلى القراء، وثمة أمور أخرى ينبغي توضيحها، سأكتبها هنا معبراً عن موقفي الشخصي، وليس عن موقف "المصري اليوم" بالتأكيد.
فور النشر، انقسمت ردود الأفعال إلى تيارين رئيسيين، الأول اعترض على مشاركة ستيفن في أنشطة المنظمة داخل مصر من باب رفض التطبيع مع إسرائيل، والتيار الثاني أثار مسألة أخرى تتعلق بأنني "انتهكت خصوصية"ستيفن عندما نشرت معلومات وصورة من حسابه على موقع "فيس بوك".
وموقفي في هذه المسألة هو التالي: ستيفن نشر المعلومات والصور على حساب "فيس بوك" الخاص به، ولم يستخدم أي ضمانات لحماية هذه المعلومات، وأنا لم أخترق أي حاجز للوصول إليها، هو أتاح هذه المعلومات للجميع على "فيس بوك"، وهو ليس في قائمة أصدقائي، وكل أعضاء "فيسبوك" يستطيعون الإطلاع عليها.
وبما أن أي إنسان يستطيع إنشاء حساب على الموقع والاطلاع على معلومات ستيفن وصوره، فأنا أعتبرها منشورة في مكان عام هو شبكة المعلومات الدولية ومتاحة للكافة، ولا يدخل نشرها في نطاق انتهاك الخصوصية، ولا أعتقد أنني أحتاج إلى أي إذن منه أو من سواه لنشرها، لأن الويب لا يختلف عن الصحف قانونياً أو فعلياً من حيث كونه وسيلة نشر علنية، ما دام يمكن لأي مستخدم أن يطلع على المحتوى المنشور دون إذن خاص من صاحبه.
بعد 4 أيام من النشر، كتبت داليا تدوينة على حسابها في"فيس بوك" بعنوان: "حتى لايصطاد كل من هب ودب في المياه العكرة"، بعدما أدى نشر التقرير إلى وقوع خلافات بين المتعاملين مع منظمة الكونجرس الإسلامي الأمريكي في القاهرة، أسفرت عن استقالة عدد من أعضاء رابطة طلاب مصر التي شاركت المنظمة في تأسيسها.
قال داليا في التدوينة إن ستيفن ليس إسرائيلياً أو صهيونياً، وإن وصفه بهذه الصفات خطأ، مؤكدة أنها لم تكن ترغب في الرد أصلاً على هذه الاتهامات الباطلة لأن حياتها "فيها أمور كثيرة أهم ألف مرة من هذه التفاهات"، واختزلت علاقة ستيفن بإسرائيل في أنه "أمريكي يهودي من نيويورك حصل على منحة للدراسة في الجامعة العبرية في القدس، ولهذا هو يقيم هناك الآن".
الطريف أن باسم محمود، أحد المعلقين على تدوينة داليا، نقل الرسالة التالية من ستيفن نفسه، رداً على رسالة سابقة:
Hi Bassem
The answer is that I consider myself a zionist. Unfortunately, that word has many negative meanings, in Egypt and through out the uworld. So I must tell you what I mean by a zionist:
I support the right of Jews tolive in Israel/Palestine, and the idea of a Jewish democratic state. Ialso support the right of Palestinian arabs to live inPalestine/Israel,and I have worked to promote Palestinian rights in Israel (citizenship,education, etc.). So I consider myself a Zionist, because I support Israel and I want to make it a better country, but please do not make the mistake of thinking that I am against Palestinian rights as well (someothers have already made that mistake).
Is that a clear enough answer? If there is anything else, please let me know.
Salaam,
Steven
إذا فستيفن شخصياً يصف نفسه بـ"صهيوني"، يدعم إسرائيل كدولة "يهودية" ديمقراطية ويريد أن يجعلها مكاناً أفضل، لكنه يعترف في الوقت نفسه بحق الفلسطينيين في العيش، وإذا كان بعضنا يمكنه التسامح مع من أصبحوا إسرائيليين بحكم الولادة، وخرجوا إلى الدنيا ليجدوا أنفسهم مواطنين في هذا الكيان ولايعرفون لأنفسهم وطناً غيره، فيبنغي التأكيد هنا على أن ستيفن ليس من "الجيل الثالث" بل اختار بإرادته الحرة أن ينتمي إلى هذا المجتمع، قرر أن يكون صهيونياً وشد الرحال إلى إسرائيل، ليصبح موقفه متساوياً مع عصابات المهاجرين الصهاينة الأوائل الذين احتلوا أرض فلسطين.
وبعيداً عن أي موقف أخلاقي أو سياسي أو ثقافي مسبق تجاه "الصهاينة" و"التطبيع"، دعونا نختبر فرضيات المنظمة التي استضافت ستيفن في القاهرة، باعتباره داعية سلام وحوار وتسامح، ونستعرض بعضاً من أنشطته العامة:
بعد نحو شهرين من الحرب الإسرائيلية على غزة التي انتهت في 18 يناير 2009، وبينما كان العالم يشهد حملة تضامنية واسعة مع أهالي القطاع المنكوب، وبالتزامن مع تنظيم أسبوع الأبارتهايد (الفصل العنصري الإسرائيلي) المناهض لسياسات الاحتلال، دعا ستيفن أيللو إلى مظاهرة داعمة لإسرائيل في نيويورك في 6 مارس2009، وقال في تصريحات صحفية خلالها: "على عكس وجهة النظر التي تظهر في أسبوع الأبارتهايد، فإن إسرائيل دولة السلام والحقوق المتساوية، من المهم أن نرفع صوتنا عندما تتعرض إسرائيل للهجوم"، كما وزع قمصاناً مكتوباً عليها: "إسرائيل: ديمقراطية في الشرق الأوسط".
وفي27 مايو الماضي، نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية مقالاً عن سفن أسطول الحرية التي حاولت كسر حصار غزة، شارك ستيفن أيللو في الإعداد له، وكان من بين ما جاء فيه عن راشيل كوري، المتضامنة الأمريكية التي سحقتها جرافة إسرائيلية عام 2003 أثناء محاولتها منع هدم منازل في غزة، أن "المأساة في موتها هي أنه كان بالإمكان تفاديه، وسلوكها الذي يزدري القانونين المحلي والدولي يطرح سؤالاً عما إذا كان لمجموعات صغيرة من النشطاء المتطرفين دور في التدخل لمنع دولة ديمقراطية من اتخاذ إجراءات لمكافحة الإرهاب".
درس ستيفن الدبلوماسية في مركز هرتزيليا متعدد التخصصات بمدينة هرتزيليا الإسرائيلية، حسبما ذكر في حسابه على "فيس بوك" ويضم المركز معهد السياسة و الاستراتيجية الذي ينظم مؤتمر هرتزيليا السنوي، الذي يعد أهم منتدى حواري في إسرائيل ويناقش قضايا الأمن القومي والسياسة الخارجية، وتتبنى إسرائيل عدداً من توصياته لتصبح من سياسات الدولة، ويتحدث فيه رئيس الدولة، و رئيس الوزراء، و رئيس أركان جيش الاحتلال.
إلى جانب ذلك فستيفن أيللو قيادي بارز في منظمة "Israel round table"وهي منظمة أهلية تهدف لخدمة المجتمع في إسرائيل، وكل هذه النشاطات والصلات الوثيقة التي تربط ستيفن بإسرائيل ترجع إلى سنوات مضت، ولا ترتبط بحصوله على منحة دراسية في جامعة القدس.
أنا حقاً لا أرغب في خوض جدل عن الموقف من دولة الاحتلال، لأن ثمة قطاعات من "الحقوقيين" في مصر باتت تتعامل مع الأمر بسماحة زائدة، ولا ترى خلف حدودنا الشرقية سوى جيران طيبين يسعون لإحلال السلام، تحول بيننا وبينهم خلافات السياسيين، وبالتالي فلا توجد أرضية مشتركة يمكن أن أتجادل على أساسها مع هؤلاء.
من حق ستيفن أن يكون صهيونياً، ومن حقه أن يتبرع بوقته وجهده لخدمة إسرائيل كدولة "يهودية"، ومن حقه أن يأتي إلى مصر ويفعل بها ما يشاء طالما كان نظام كنظام مبارك يحكمها، ومن حق داليا زيادة أن تعمل معه وتستضيفه في المنظمة التي تديرها، لكن من حق الإخوان والأقباط والبهائيين والقرآنيين وطلبة الأزهر أن يعرفوا حقيقته عندما يُطلب منهم مقابلته، ومن حقهم ألا يتم تقديمه لهم كيهودي مسكين جاء من نيويورك بحثاً عن روح التسامح الديني في القاهرة.
مصادر:
1- حساب ستيفن على "فيس بوك":
https://www.facebook.com/saiello13
2- تغطية الوقفة التي نظمها تضامنا مع إسرائيل في نيويورك:
http://www.upiu.com/articles/pro-israel-groups-rally-during-apartheid-week
3- المقال الذي ساهم في إعداده عن راشيل كوري:
http://www.jpost.com/Opinion/Op-EdContributors/Article.aspx?id=176616
4- التقرير المنشور في المصري اليوم:
asad — Wed, 2010/07/21 - 10:44pm
جريمة خالد الحقيقية أنه مات.
كان على رأسه ألاّ يتهشم بين يدي المخبرَين، لكنه من حيث لم يخطط، أصبح "رمزاً" للعنف الأمني على حد تعبير وكالة الأنباء الفرنسية، والسلطة الرخوة التي حشدت كل إمكانياتها لتبرير قتله وتشويه سيرته، أصابها الرعب حينما فاجأها عشرات الآلاف من شباب مصر بحملة هي الأكبر من نوعها لعقاب المتورطين في مقتله.
شعر هؤلاء الشباب وغالبيتهم الساحقة لم يسبق لها ممارسة أي نشاط سياسي، بأن ما جرى لخالد يمكن أن يصيب أي واحد منهم؛ فواجهوا بشجاعة طوفان التكذيب الرسمي الذي كان كفيلاً بدفن القضية، وشكل العشرات منهم ما يشبه فرق تحقيق شعبية، نزلت إلى المنطقة وصورت إفادات شهود العيان المناقضة لما جاء في التحقيقات الأولية، وجمعت الوثائق التي تكذب ما ورد في بيان الداخلية، وتظاهر المئات منهم خلال الأيام الأولى بعد الواقعة أمام بيت الشهيد في الإسكندرية، وفي القاهرة، أمام وزارة الداخلية.
وجدت السلطة نفسها للمرة الأولى في مواجهة مع "المجتمع" بسبب اعتدائها على "فرد". ونجحت جهود هؤلاء الشباب في فرض القضية على الشارع ووسائل الإعلام داخل مصر وخارجها، وكانوا السبب الوحيد في إعادة التحقيق، وتحويل اثنين من الجناة إلى المحاكمة، بعدما كان المخبران "عوض" و"محمود" اعتقدا أن الجرة سلمت هذه المرة أيضاً وأن دماء خالد لا ثمن لها كالضحايا السابقين.
دماء خالد لم ترفع كلفة ممارسة التعذيب على الجلادين فحسب، بل أعادت جزءاً من ثقة المجتمع المصري في نفسه، في قدرته على هزيمة الاستبداد ولو في معارك صغيرة، واستعداد قطاعات واسعة منه للتحرك بعيداً عن دوائر النشطاء التقليدية وخلق أنماط جديدة من الفعل كالوقفات الصامتة بالملابس السوداء التي شارك فيها الآلاف خلال الأسابيع الماضية.
وبينما تدخل القضية مرحلة جديدة عندما تبدأ محكمة جنايات الإسكندرية يوم 27 يوليو الجاري أولى جلسات محاكمة أمين الشرطة محمود صلاح محمود ورقيب الشرطة عوض سليمان بتهم التعذيب والقبض دون وجه حق، ينبغي أن نوجه التحية لشباب الإسكندرية الذين أطلقوا الرصاصة الأولى في هذه المعركة أمام قسم سيدي جابر، بعد منتصف ليل الخميس، فور انتشار نبأ جريمة قتل الشهيد خالد.
تأملوا هذه الوجوه والأعين، ولنأمل أن نجد في كل مدينة مصرية كتيبة كهؤلاء:
asad — Mon, 2010/04/26 - 7:45pm
إذن فقد سحبوا منك امتيازات الطفل الخارق..
الآن..لم تَعُد الأصغر حيثما ذهبت، وليس بوسعك أن تعتبر نفسك في مرحلة التشغيل التجريبي، اللعبة انتهت، أنت أمام البداية، كل الاحتمالات مفتوحة، وعليك أن تعقد صفقاتك من جديد، وتُسقط من قائمتك كل الأهداف التي استعجلت تسجيلها قبل أن يبدأ احتساب النتائج، أوراق القوة في المرحلة التجريبية تصلح فقط إذا كان بنك باركليز يقبل تحويل الأرصدة من بنك الحظ.
تحسس خطواتك بهدوء، أو اضرب بقدمك ما تلقاه، لا يهم؛ فأنت على كلٍ لا تبصر أمامك، ولا تغضب فالتخلص من "البداوة" لصالح "الأنسنة" كان ضرورياً لئلا تنكسر، حتى لو نقلك من صلافة الاستغناء عن الكون، إلى تجرع كؤوس الهشاشة في انتظار حضن، لكن اخسر الغلظة ولا تخسر الصحراء فهي وحدها ستحميك حين تستقبل عاصفة رعدية مستلقياً على جنبك الأيمن في الوضع نصف الجنيني.
لا تفكر كثيراً فيما فعلت، آثار الأقدام غير قابلة للتصحيح، فقط درب نفسك على ارتكاب المزيد من الأخطاء لتتمكن من الدخول في التجربة، كُفّ عن صنع النماذج الكاملة وخوض المعارك مضمونة النتائج، توقف عن ممارسة القداسة، اسقط عن حصانك أحياناً، واحرص على استيفاء نصيبك من الجراح والإصابات، افشل فشلاً عظيماً بين الحين والآخر؛ وابدأ في تكوين مجموعة آلامك الخاصة؛ ليكون لديك ما يعين على استدعاء البكاء سريعاً كلما احتجت إلى غسل روحك.
قل لمن يهمه الأمر إن قرارك كان يملكك، وإن ما حدث لم يكن سواه ليحدث، حتى لو تمنيتَ غيره ألف مرة، ربما كان ما تحتفظ به لنفسك قوياً وقابلاً للحياة سيخسر كثيراً إذا تجاوز عتبات البوح وأشركت به سواك.
أخيراً، لا تبتئس أكثر مما ينبغي، فأنت لا تزال قادراً على فعل المعجزات، كل ما هنالك أن الكلام في المهد كان أقرب إلى قلبك من شفاء الأكمه والأبرص.
asad — Sat, 2010/03/20 - 7:19pm
نحن نكشف اعترافات مبارك حول المرة الوحيدة التي فعل فيها خيراً وتصدق على مواطن محتاج، فعلها الرئيس الإنسان بعد توليه الحكم بعامين، وظل يرويها في وسائل الإعلام ويذكر المصريين بها طوال 26 عاماً.

أفصح مبارك عن الواقعة غير المسبوقة لأول مرة في 3 يناير 1997، في حديث له مع برنامج صباح الخير يا مصر على التلفزيون الرسمي، حينما سألت المذيعة:"نريد أن نعرف من سيادتكم ماهي اهم القضايا التي استحوذت علي فكر وعقل ووقت الرئيس مبارك في عام 1996"؟
فأجاب الرئيس:"شوفي من يوم ماتوليت الحكم أهم شيء مسيطر علي تفكيري هو حالة المواطن، إحنا كلنا جايين من طبقات مش غنية مش مولودين وفي بقنا معالق من ذهب يعني كلنا علي قد حالتنا مفتكرش حد منكم كان غني قوي يعني، فكلنا عشنا الحياة وخدنا سلم الحياة بالتدريج، واللي بياخد السلم بالتدريج بيشعر بالمعاناة اللي بيعانيها الرجل غير القادر، ده الهدف نمرة واحد عندي وده اللي بيتغلب علي تفكيري في كل القرارات التي باخدها منذ ان توليت وحتي اليوم".
وأضاف مبارك:"أنا حتى لما كنت ضابطا في القوات الجوية الضباط الصغيرين كنت بلف عليهم الفنيين اللي هم الرقباء والعريفة كنت اقعد اتعشي معاهم واتكلم معاهم واسمع شكاواهم؛ فأنا بطبعي أحب اساعد الراجل الفقير..واحد عيان مش قادر وحصلت فيه كذا حاجة يبقي تلاقي واحد يكلمني او يبعتلي ورقة او كاتب جرنان ابني عنده كذا وكذا، أقول لهم شوفوا ايه حكايته ده علاجه مثلا في فرنسا اقول لهم سفروه، مش اسفر واحد مشهور وبس..لا الناس عندي سواسية، ده راجل غلبان وأهله مش هايقدروا يصرفوا عليه وتلاقي حالتهم في البيت الدنيا مسودة في وشهم علشان الولد عيان وممكن يخف ويتعالج اذا حد افتكره".
وبعد هذا التمهيد يكشف رئيس الجمهورية عما فعله قبل 14 عاماً (آنذاك):"لذلك دي حاجات انا اجد فرحة اني بأعملها اقرأها ساعات في جرنان اقرأها في مجلة والحاجات دي بقرأها الصبح الساعة سبعة قبل صباح الخير يا مصر قبل ما انتو تبدأوا اكون قريت الجرائد واقعد اتفرغ لكم فأقرأ ان واحد ابنه كذا، في واحد كان عنده مرض ايه بعته فرنسا وبعدين وهو مسافر مكنش معاه فلوس ادوله بدل سفر، وكان معايا شوية فكة اديتهاله قلت له خدها معاك، الراجل كان فرحان جدا كان رايح فرنسا، وكان معايا شوية فرنكات عندي من زمان اديتهمله، بيصعب علي الناس اللي بالشكل ده اتأثر جدا لما الاقي واحد مريض ممكن يتعالج ومش قادر".

بعد حديث مبارك في صباح الخير يا مصر بـ12 سنة، وبينما أصبح عمر الواقعة التاريخية 26 عاماً كاملة، أعاد الرئيس الاستشهاد بها في 11 يونيو 2009 عندما تحدث للتليفزيون المصري خلال زيارته لمحافظة أسوان قائلاً:"..في إحدى المرات منذ فترة موظف صغير كان لديه ابن لابد أن يسافر للعلاج بالخارج فقمت بإصدار القرار فى ذات اليوم..ولم يكن لديه أية نقود.. فجمعت له فرنكات لكي يستطيع الصرف منها..وكان ذلك فى أوائل 83..وعندما ذهب إلى هناك تحدثت مع بعض المسئولين المصريين وطلبت منهم مساعدته كلما أمكن ذلك..فالغلبان يؤثر فى كثيراً".
فعلها حسني مبارك في 83..وسيظل يحكي عنها طالما بقي في جوفه قلب ينبض ونفس يتردد، حتى لو أصبح الرئيس بلا مرارة، أو مات المواطن الذي تلقى فرنكاته.
asad — Wed, 2010/02/17 - 5:15am

حسناً، سأكون واضحاً من البداية، أنا أدعم الاتفاق على مرشح وطني مستقل يخوض انتخابات الرئاسة القادمة في 2011 –مالم تتدخل العناية الإلهية قبل ذلك-، وفي هذا الصدد أؤيد أن يكون هذا المرشح هو د.محمد مصطفى البرادعي..وسأقول لكم لماذا.
أولا: لماذا ينبغي علينا المشاركة في هذه الانتخابات؟ والضمير هنا عائد على كل المصريين الراغبين في تغيير نظام مبارك والذين يعتقدون أن استمراره سيقودنا إلى مزيد من الفساد والفشل والانتحار الجماعي.
الإجابة ببساطة لأن بلادنا تستحق رئيساً آخر غير الرئيس المزمن والرئيس الابن وأبانا الذي في حدائق القبة، وتستحق نظاماً آخر غير عصابة ممدوح إسماعيل وهشام طلعت مصطفى وأحمد عز وهاني سرور.
لأن مصر تستحق حلماً وأبناءنا يستحقون مستقبلاً.
هنا تظهر الإجابات التقليدية من ضحايا 29 عاماً تحت حكم مبارك: ومنذ متى كانت لدينا انتخابات؟ ومن إمتى الديمقراطية دي إن شاء الله؟ هو الأخ عايش فين؟ ومن هذا الذي سيسمح بانتخابات حقيقية ثم يترك السلطة نزولاً على نتائجها؟
أنا أتعاطف مع هؤلاء جداً وأقدر أن من قضى عمره في السجن لا يستطيع أن يفكر إلا كسجين، وربما لو رأى بوابة السجن مفتوحة على مصراعيها لأحكم إغلاق الزنزانة المألوفة على نفسه خوفاً من المجهول.
لا أقول إن بوابة السجن مفتوحة، بل أقول إما أن نقتحمها وإما أن نبقى في السجن مدى الحياة و نحكم على أجيالنا القادمة بالإعدام.
يعني لسنا في حاجة إلى من يذكرنا بمدى سوء الموقف وحلكة الظلام وسواد الأفق الملبد بالخيبات التاريخية، لكن ما الذي تقترحونه هنا؟ أن نستمر في شتيمة النظام ويستمر أكابر المجرمين في فعل ما يحلو لهم؟ ثم ماذا؟
لطالما وقعت المعارضة المصرية المشلولة في خطأ كبير هو الاستمرار في لعن النظام مطمئنين لقوته وبقائه وبالتالي لم يعدّوا أنفسهم أبداً ليكونوا مكانه، أدمنوا شتيمته وقنعوا بهذه الوظيفة ولم يتطلع أحد منهم أبداً إلى السلطة أو يشغل باله بتجهيز كوادر و سياسات بديلة رغم أن هذا بديهي بالنسبة لأي معارضة في الدنيا.
المهم الآن يا سادة أنه آن الأوان لننزل إلى أرض المعركة الحقيقية ونوسّخ أيدينا!
الهدف الأساسي من هذا التحرك هو الدفع بالشعب المصري إلى الملعب، نعم..الشعب المصري الذي لا يزال حياً إذا كنتم نسيتموه..هو صاحب المصلحة الأول في كل ما يجري..هو مصدر السلطات..وصاحب السيادة فوق كل شخص ومؤسسة..هذه ليست أرضاً بلا شعب..وحان الوقت لكي يظهر لها صاحب.
ولماذا أتوقع أن يكون رد فعل الشارع مختلفاً عن رد فعله الذي تجاهل المعارضة النخبوية طوال هذه السنين؟
ببساطة لأننا أمام وضع مختلف تماماً، مرشح حقيقي يحظى بقبول واسع داخلياً وخارجياً، إجماع غير مسبوق على أن وقت نظام مبارك قد انتهى، لحظة تشهد عملية نادرة لانتقال السلطة حتى لو ترشح مبارك مرة أخرى فهي ليست إلا مناورة لكسب المزيد من الوقت ولن يتم بالتأكيد ولاية سادسة سيكون عمره في نهايتها 90 عاماً.
إذا لم ننتهز هذه الفرصة الآن وفوراً فقد لا تتاح لنا فرصة مماثلة قبل ربع قرن آخر.
الرهان هنا على قلب الطاولة فوق رأس النظام وجعل هذه الانتخابات حقيقية ونزيهة لا يتعلق بموقف السلطة أو بالإشراف القضائي أو المراقبة الدولية، بقدر ما يتعلق بقدرتنا على خلق أكبر نسبة من المصريين أصحاب المصلحة الشخصية والمباشرة في نزاهة الانتخابات عن طريق ربطهم بمرشح يقود عملية الإنقاذ الوطني المنشودة.
لماذا "الشخصنة"؟

لأن العناوين الكبيرة لا تجتذب الكثيرين في بلادنا، ولنضرب مثلاً بقضية التعذيب التي طالما جأرت منظمات حقوق الإنسان بالشكوى منها دون جدوى، لكننا لم نتمكن من تحقيق اختراق حقيقي إلا عندما أصبح لدينا ضحية معلوم هو عماد الكبير، مجرم محدد هو إسلام نبيه، ودليل قاطع هو شريط فيديو للجريمة.
لمحاربة التزوير وإقرار نزاهة الانتخابات، نحتاج بالمثل إلى واقعة محددة تمس الناس حتى يفهموها ويتعاطفوا معها، وإلى مجرم معلوم نحشد المجتمع لعقابه.
كيف نطالب بنزاهة انتخابات لا نشارك فيها؟ وأيهما أسهل على النظام؟ التزوير في بطاقات بيضاء فارغة تخلى عنها أصحابها؟ أم تحدي إرادة ملايين خرجوا من بيوتهم ليختاروا مصيرهم بأيديهم؟
البعض لا يزال يستدعي مواقف مجففة وسريعة التحضير مثل: نحن ضد الإصلاح التدريجي ونريد تغييراً جذرياً..سنقاطع الانتخابات لنزع الشرعية عنها!
طيب يا إخوان أنا معكم، ولكن أفتونا في كيفية الوصول إلى هذا التغيير الجذري، ما خطتكم؟ ولماذا لم تسعوا لتحقيقها حتى الآن؟ وكيف السبيل لتغيير نظام مبارك جذرياً إذا كان الجميع قد فشلوا في ذلك.. من تنظيمات العنف المسلح إلى حركة كفاية؟
أما عن مقاطعة الانتخابات فلا أدري متى كانت مشاركتنا مصدر شرعية النظام؟ وهل يملك النظام أية شرعية داخلية أصلاً اللهم إلا شرعية الأمر الواقع والبقاء للأقوى؟ وهل سيتدخل المجتمع الدولي لإجبار مبارك على ترك السلطة لأننا يا حرام قاطعنا الانتخابات وشكل الرئيس بقى مش ولابد؟
النظام يعتمد خارجياً على دوره التابع للسياسات الأمريكية في ملفات مثل الصراع العربي "الإسرائيلي" ومكافحة "الإرهاب" ومواجهة النفوذ الإيراني، ولن ينصرنا أحد مالم ننتصر لأنفسنا.
البرادعي ليه؟

سأعتبر أننا تجاوزنا مسألة حتمية المشاركة، وأنتقل الآن إلى النقطة التالية: لماذا البرادعي دون غيره؟ ولنستعرض في البداية أبرز الوجوه الأخرى المطروحة حتى الآن:
1-عمرو موسى
إذا كنا نتحدث عن مرشح معارض أو مستقل فما معنى الحديث عن عمرو موسى الذي لو جردناه من الانتصارات الصوتية فسيخرج لنا مباركياً أصيلاً من غير سوء، وإذا كنا نتحدث عن مرشح مدني فموسى من حيث ولائه العميق لمؤسسة النظام ليس إلا جنرالاً عتيداً يتخفى في ثياب المدنيين. هذا الرجل ثعلب أكثر مما ينبغي وبوسعه أن يغرر بالشعب والحكومة معاً ويذهب بنا جميعاً إلى البحر ويعيدنا عطشى.
2- د.أحمد زويل
عالم فذ يحمل جائزة نوبل، لكن ما شأنه بالرئاسة؟ وما علاقته بالسياسة؟ ربما تعد أبسط مشاكله أنه يحمل الجنسية الأمريكية، ويعمل مستشارا لأوباما.
3- د.أيمن نور
لن يستطيع الترشح أبداً بسبب القيود القانونية التي تمنعه من ممارسة حقوقه السياسية، مهما حاول الإيحاء بعكس ذلك وادعى أن لديه أوراقاً ستقلب الطاولة وتغير الوضع، وبعد خروجه من السجن تورط في عدد من المشاكل والصغائر التي أثرت على صورته في الشارع بشكل كبير كقصة انفصاله عن زوجته السيدة جميلة إسماعيل التي تحظى بتقدير واسع بين المصريين، مروراً بواقعة السشوار، و محاولة اغتياله بدس السم له في فندق بالغردقة! وليس انتهاء بحديثه الهيستيري عن جمال مبارك ربما أكثر مما يتحدث جمال شخصياً عن نفسه، ومناظرته مع المخبر رجب هلال حميدة على شاشة المحور والتي شهدت حديثاً من نوعية :"الدكتوراه بتاعتك مزورة..على الأقل مش دبلوم صنايع، أنت عميل لأمريكا..وأنت عميل للأمن".
وسواء اتفقنا أو اختلفنا حول تقييم موقف نور في هذه القضايا فقد أصبح من المؤكد أنه آذى نفسه كثيراً ومن المستحيل أن يحظى بتوافق على مستوى النخبة والمعارضة فضلاً عن الشارع، كما أن المرحلة القادمة تحتاج إلى مرشح مستقل لفترة انتقالية وليست لديه طموحات للاستمرار في الحكم وتطبيق برنامج طويل الأجل كما هو الحال مع نور.
4-المستشار هشام البسطويسي
لطالما كان هذا الرجل مرشحي المفضل، أحبه جداً وأثق فيه إلى أبعد مدى، لكنه على ما يبدو غير راغب في ممارسة أي دور في هذه المرحلة، ولا يهوى المعارك طويلة الأمد، أصيب بأزمة قلبية خلال معركة 2006 وغادر البلاد في إعارة إلى الكويت قبل أشهر، وأعتقد أنه مهتم أكثر ببيته وأسرته، وهذا حقه الإنساني الذي لا نستطيع مصادرته ولا يملك أحد أن يزايد عليه فيه.
وبشكل عام فإن ترشيح أحد رموز تيار استقلال القضاء يواجه عقبات كثيرة أهمها أنهم غير معروفين بما فيه الكفاية على مستوى الشارع، وأن هذا المرشح أيا كان سيستقيل من منصبه ويتخلى عن عمله القضائي إلى الأبد حتى يستطيع ممارسة السياسة، وهذا قرار ليس من السهل اتخاذه خاصة أنهم ليسوا من أصحاب الثروات ولا يملك معظمهم مصادر دخل أخرى غير مرتباتهم الشهرية.
5- قيادات أحزاب المعارضة حاملي تراخيص ممارسة السياسة من صفوت الشريف
من الأفضل لهم أن يكفوا عن العبث، ويخوضوا معركة حقيقية كالرجال لمرة واحدة في حياتهم إلى جانب هذا الشعب عساه يغفر لهم، وبالتأكيد فإن من يصلح لقيادة هذه المعركة وإقناع الناس بجدواها وجديتها لن يكون أبداً واحداً منهم.
فلنعد الآن إلى رجلنا..
بات في حكم المعلوم بالضرورة ما يتمتع به البرادعي من مناقب وخبرة دبلوماسية عريضة وتعليم مرموق وتقدير واسع يحظى به في أنحاء العالم، بالإضافة إلى استغنائه عن الشهرة والسلطة والمال والنفوذ، بعدما حاز كل هذا عن جدارة واستحقاق خلال سنوات عمله داخل مصر وخارجها.
لكنني أرغب هنا في مناقشة بعض النقاط التي طُرحت خلال شهور من الجدل حول ترشيحه للرئاسة:

1- البرادعي مرتبط أكثر مما ينبغي بالنظام الدولي ومقرب من الأمريكان:
ليس صحيحاً أن البرادعي مرتبط بالأمريكيين، البرادعي كان مسؤولاً عن منظمة دولية تابعة للأمم المتحدة، ودوره فيها يستلزم أن يكون محايداً ويقف على مسافة واحدة من الجميع، يطبق القانون وقواعد الشرعية على الكبير والصغير، موقع البرادعي على رأس الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يختلف عن موقع القاضي من منصته، فلو حاد الرجل أو انحرف عن رسالته حل الظلم والجور على من يقضي بينهم، ولا نتحدث هنا عن أفراد، بل دول وشعوب يمكن أن يغير مصيرها تقرير تصدره الوكالة على خلاف الحقيقة.
و"ربما يكون في حصول الدكتور البرادعي تحديدا، دون سواه ممن ترشحوا لنيل جائزة نوبل، رسالة ضمنية للعديدين، وعلي رأسهم الولايات المتحدة وإسرائيل، بأن الدكتور البرادعي يقوم بواجبه وبمهام وظيفته خير قيام والجميع يعرفون بالتأكيد مدي المعارضة التي أظهرتها واشنطن لإعادة انتخاب البرادعي رئيسا لوكالة الطاقة".
الفقرة بين علامتي التنصيص أعلاه ليست من بنات أفكاري للأسف، بل نص قالته صحيفة الأهرام الحكومية الرسمية في افتتاحيتها بتاريخ 8 أكتوبر 2005 بعد فوز البرادعي بجائزة نوبل للسلام.
البرادعي رفض الغزو الأمريكي للعراق وأدانه، وقدم تقريراً لمجلس الأمن الدولي قبل الحرب بشهرين قال فيه نصاً "لم نجـد حـتى الآن أي دليـل علـى أن العراق أحيى برنامجه للأسلحة النووية، منـذ القضـاء علـى ذلـك البرنامج في التسعينيات"، وحرم البرادعي بهذا بوش من غطاء دولي لعدوانه، أما من يحملون الرجل مسئولية "الفشل في منع الحرب" فأقول لهم إنه فعل كل ما بوسعه وهذه كانت مسئوليتنا جميعاً..مسئولية العرب..والمسلمين..وأحرار العالم.
هنا يتدخل واحد من ضحايا التعليم في مدارس الحكومة قائلاً: طيب وإسرائيل؟ لماذا يسكت البرادعي عن البرنامج النووي الإسرائيلي؟
البرادعي دائم الانتقاد للبرنامج النووي الإسرائيلي، ولكن يبدو أن البعض لا يستطيعون التفريق بين القعدة على القهوة، وتولي رئاسة منظمة دولية، إسرائيل أيها الإخوة لم توقع مثلنا على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، وهي بهذا لا تدخل تحت سلطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وليست عضواً فيها، ولا يستطيع رئيس الوكالة إجبارها على شيء.
والآن، خمنوا من هو الدبلوماسي المصري الذي رفض توقيع مصر على المعاهدة قبل إسرائيل وحذر من عواقب هذا الوضع في مذكرة قدمها إلى الرئيس السادات؟
إنه محمد البرادعي!
وبعيداً عن حسابات العمل بالأمم المتحدة، فمحمد البرادعي مصري أصيل، ودبلوماسي كان الذراع الأيمن لوزير الخارجية الأسبق إسماعيل فهمي، الذي استقال من منصبه احتجاجاً على زيارة السادات للقدس.
إسرائيل وأمريكا تعرفان هذا جيداً، والبرادعي من جهته لا يدخر وسعاً في التعبير من موقفه من إسرائيل، حتى أنه يتجاوز أحياناً حساسية منصبه الدولي ويتخذ خطوات مثل مقاطعة هيئة الإذاعة البريطانية BBC وإلغاء مقابلة معها في يناير 2009؛ لرفضها إذاعة إعلان تضامني مع أهل غزة بعد العدوان الإسرائيلي عليها.
وبالنسبة لتاريخ عمل البرادعي الطويل بالمؤسسات الدولية وهو ما يعتبره بعض ذوي الميول "القومية" عيباً في الرجل، فأراه أنا أحد أكبر مميزاته، لأن البرادعي الذي كان واحداً من الفاعلين الأساسيين على قمة هذا النظام الدولي يستطيع التعامل معه بمهارة وندية، يعرف ثغراته ويجيد اللعب على تناقضاته، يدرك نقاط ضعفه، ويستطيع أن يتمرد عليه بكفاءة كبيرة يعززها الفرق بين مسؤول دولي رفيع المستوى، ورئيس منتخب لدولة حرة ذات سيادة!
2- البرادعي شايف نفسه:
حسناً، هذا صحيح إلى حد كبير، البرادعي رجل يعرف قيمة نفسه، يطل الكبرياء من عينيه، ويترفع دائماً عن الصغائر وسفاسف الأمور، بعيداً عن التكبر والخيلاء في الوقت نفسه، ما المشكلة؟
في مراحل الانحطاط الوطني العام، تحتاج الأمم العظيمة إلى رجال عظماء بقدر المهمة التاريخية الملقاة على عواتقهم، تحتاج الشعوب إلى رجال يقدرون أنفسهم تماماً كما يقدرون بلادهم، رجال يبحثون عن المجد ويسعون لكتابة صفحات التاريخ.
وقد رأيتم السحق والتنكيل والتجريف الذي ألحقه بنا موظف نمطي عديم الخيال قفز إلى السلطة في غفلة من الزمن بعدما كانت أقصى أمانيه أن يصبح سفيراً في لندن.
3- البرادعي عاش كتير برة مصر:
هذه أهم ميزة في الرجل، الذي اقترب من مصر بما يكفي ليعرف مشاكلها وآلامها، دون أن يتورط في فسادها ونفاقها، دون أن يتعرض لاغتيال الأمل وإخصاء الخيال الذي لحق بنا جميعاً، البرادعي لا يخاف من أمن الدولة، البرادعي لم يدفع رشوة لعسكري مرور عشان يفك كلبش عربيته، البرادعي لم يضطر لتملق رئيس أو مدير لكي ينال حقه، البرادعي أكمل دراساته العليا في جامعات حقيقية تقدر قيمة العلم، البرادعي غير ملوث، صنع نفسه في بيئة نظيفة تقدر الموهبة وتعلي من شأن الكفاءة، البرادعي رجل اعتاد فعل الصواب، وهو الأقدر على منع أخطاء اعتبرناها من طبائع الأشياء بعدما طال علينا الأمد في زمن الانحطاط.
4- البرادعي يأكل الطعام ويمشي في الأسواق:
اعتدنا أن يكون الحاكم نصف إله، لكن البرادعي بشر مثلنا، يا خبر أبيض! ليس من أولياء الله الصالحين، لا يحيي الموتى ولا يشفي الأكمه والأبرص؟
الرفاق حائرون..يتساءلون: مفيش أسطورة؟ بني آدم عادي كدة زينا يخطئ ويصيب وبيتهته في كلامه أحياناً؟ اتولد في الجيزة ودخل المدرسة وبعدين اتخرج في حقوق واشتغل في الخارجية واستقال منها بمزاجه وسافر واتعلم وكبر وبقى رئيس الوكالة الدولية للطاقة النووية وخد جايزة نوبل، عادي كدة بمجهوده من غير معجزة ولا حاجة؟
البعض يقول البرادعي كان مسؤولاً دولياً كبيراً وهو رجل محترم..بس الرئاسة حاجة تانية، مش أي واحد نجح في مجاله ينفع يبقى الرئيس، طيب يا سيدي ما هي مؤهلات الرئيس؟ ومن في مصر يملك فرصة افضل من البرادعي الآن؟ وبالمرة دلنا على الكلية التي تخرج الرؤساء، أم أن شرط التقدم للوظيفة هو "الخبرة"؟
ترشيح البرادعي يعيد الاعتبار لقيمة "الإنسان"..نريد بشراً مثلنا نوليه ونعزله..وليس إلهاً لا ترده عنا إلا تصاريف القدر.
فقط اسمحوا لأنفسكم بالحلم، الواقع سيعيد إنتاج نفسه، ولا حل إلا بخيال مضاد ندفع من أوقاتنا وعقولنا وأموالنا وأرواحنا –إن لزم الأمر- ضريبة واجبة لتحويله إلى حلم قابل للتحقق، أو حتى تجربة يمكن أن يبني عليها جيل قادم، فلننتهز فرصة أن لدينا –والتعبير للصديق عبده البرماوي- رجلاً على مقاس الأمل!
من أجل هذا أدعوكم لاستقبال الأمل الذي يصل بإذن الله إلى مطار القاهرة على متن الرحلة 863، في الثالثة عصر الجمعة 19 فبراير، أمام مبنى الركاب رقم 3.

asad — Fri, 2010/01/22 - 10:15pm
في بدايات حكم الرئيس مبارك سألته مجلة المجلة عام 84 عن أحلامه فقال:"الأحلام دي بالليل وإحنا نايمين أما النهار فهو مخصص للشغل فقط"، وبعدها بثمانية عشر عاماً سألته مجلة أكتوبر عن أمنياته للعام الجديد في يناير 2002 فقال:"أنا لا أضيع وقتي في الأحلام وأفكر في حدود الممكن وأمنياتي محكومة بالظروف".
فهل يمكن لشعب أن يعيش ثلث قرن بلا أحلام أم كان على الرئيس أن يضيع بعضاً من وقته ووقتنا في أحلام النهار ويتحلى بقليل من الخيال؛ لأن أمة لديها حلم ما كانت لتقبل بثمانية وعشرين عاماً من "الجري في المكان"، إلا ما شاء ربي من انقلابات عنيفة تديرها حسابات المصالح ورغبات الخارج وهو ما يظهر بشكل واضح في متابعة مواقف الرئيس وتغيراتها خلال حكمه المديد.
هل تذكر أول مرة قرأت فيها حواراً صحفيا للرئيس مبارك؟
إذا كانت إجابتك على هذا السؤال بنعم فعمرك الآن أربعون عاماً على الأقل، لكن غالبية المصريين سيجيبون عن هذا السؤال بلا؛ لأنهم فتحوا أعينهم على الدنيافي ولاياته العديدة..وجوده في الحكم سابق على وجودهم في الحياة.
كيف كانت مصر في بدايات عهد مبارك وكيف تطورت مواقفه وسياساته مع الزمن؟
بحثاً وراء هذا الماضي قررنا أن نستعين بالرئيس نفسه؛ لنحصل على رواية شبه رسمية لسير الحوادث في بر مصر طوال عهد مبارك، بلسان مبارك.
وتجنباً لمتاهات الخطب الرسمية المعدة سلفاً والتي كان التعامل معها ليصبح أمراً فوق طاقة البشر؛ لجأنا إلى أرشيف الهيئة العامة للاستعلامات الذي يضم نصوص كل الحوارات الصحفية للرئيس منذ أكتوبر 1981 وحتى الآن، وهذا يعني ما يقارب 2000 حوار ومقابلة أجراها الرئيس مع صحف وتلفزيونات داخل مصر وخارجها، قرأناها بمنظور شامل لولايات الرئيس الخمس، في محاولة لهزيمة فعل الزمن وإعادة الاعتبار للذاكرة.
نعرض هنا لتطور مواقف الرئيس مبارك مع الوقت حول مختلف القضايا في صيغة حوار صحفي ممتد لم نتدخل فيه، بل جمعنا فقط تصريحاته ومواقفه ذات الدلالة من حوارات سبق أن أجراها بالفعل، وقسمناها بحسب الموضوع مع الإشارة إلى تاريخ ومكان نشر كل تصريح.
يتحدث الرئيس مبارك وقيادات حزبه بكثير من الثقة هذه الأيام عن إنجازاتهم في تنفيذ البرنامج الانتخابي للرئيس، ويحلو لجمال مبارك أن ينتشي مزهواً بالأرقام والإحصاءات عن التقدم الذي تحقق منذ البداية في 2005..لكن من قال إن البداية كانت في 2005؟ وكيف أمكن لجماعة "الوطني" أن يسقطوا من حساب التاريخ ربع قرن من عمر هذا الشعب لم يكن فيه برنامج انتخابي ولا انتخابات من أصله؟
يراقب الناس في سائر دول العالم الرؤساء والأحزاب والسياسات خلال فترات زمنية محددة..يقيمون الإنجاز المتحقق في حياتهم خلالها ليقرروا ما إذا كانوا سينتخبون الفريق السياسي نفسه لفترة جديدة أم سيتجهون إلى أحد منافسيه، لكن ما العمل إذا شهد رئيس واحد وحزب واحد تعاقب 5 رؤساء أمريكيين و 8 رؤساء حكومات إسرائيلية، و12رئيس وزراء إيطالي، و4 مستشارين ألمان، و4 رؤساء حكومات بريطانية، و3 رؤساء فرنسيين، و3 ملوك سعوديين؟
وفي الداخل تتعاقب الأجيال، فيذهب القدامى إلى جوار الله قبل أن يحصلوا على فرصة لتقييم الرئيس ومحاسبته، ويأتي الجدد ليجدوه في مكانه دون أن يعلموا ما الذي جاء به وما مسوغات استمراره.
صحيح أن حسابات الواقع المصري وموازين القوة فيه الآن تستبعد فكرة المحاسبة من أساسها، حتى أن إعلامياً كبيراً مقرباً من بيت الرئاسة اقترح إقرار قانون يؤمّن "الخروج الآمن" للرئيس من السلطة ويمنحه حصانة مدى الحياة بوصفه "زعيم الأمة"، لكن حديث المستقبل على هذه الأرض لا يمكن أن يكون حقيقياً وذا جدوى قبل أن نلتفت إلى الخلف قليلاً لنتأكد أننا استوعبنا حقاً دروس الماضي؛ على الأقل حتى لا نفقد ربع قرن آخر من أعمارنا ما بين قرار الرئيس الجديد بتخصيص موارد البلد خلال السنوات القادمة للبنية التحتية وبناء شبكة الصرف الصحي..وحديث الرئيس نفسه بعد 28 عاماً في مؤتمر الحزب عن الحاجة الملحة لتخصيص 30 مليار جنيه لبناء..شبكة الصرف الصحي مرة أخرى.فهل رأيتم أمة تنفق 30 عاما من تاريخها تحلم ببناء الكباري وتجديد شبكات الصرف الصحي ثم لا تلبث أن تبدأ في بنائها من جديد وكأننا أمام أسطورة إغريقية تم تمصيرها لنستبدل صخرة سيزيف بالمشروع القومي للمجاري.
نرى في هذا الملف الوجه الآخر للرئيس مبارك، ونسمعه يتحدث كما لم يتحدث من قبل، مواقف تبدلت مع الزمن، وأخرى ظل متمسكاً بها حتى النهاية، اعتراف بهشاشة الحزب الوطني وانقسامه إلى عشرات الأحزاب إذا تخلى مبارك عن رئاسته وحديث مبالغ فيه عن أنه حزب الأغلبية الكاسحة، التوريث الذي تحدث مبارك عنه للمرة الأولى عام 89 أي عندما كان عمره جمال 26 عاماً، والقطاع العام الذي كان الضمان القوي للاقتصاد..ثم أصبح عبئاً عليه، نقابل الرئيس المُكره والمضطر لقبول الرئاسة خوفاً من "هياج" الناس إذا تنحى..الذي يعلن طول الوقت رغبته في الراحة لكنه شبّه بعدها من قالوا له كفاية بالأراجوزات.
نرى كيف كان موقف الرئيس واضحاً ضد التعددية وحرية إنشاء الأحزاب؛ لأنها ستمزق البلد وتنهي نظام "حزب الأغلبية"، ازدراء معلن للآخر من مبارك الذي يقول ببساطة إنه لا يقرأ صحف معارضيه وامتنع عن لقائهم بسبب "فظاظتهم"، ومفهوم جديد للديمقراطية يرى تطبيقها الأمثل في السماح بمعارضة إنشاء الكباري، رفض واضح لقانون مكافحة الإرهاب الذي –ويا للعجب- سيحول الطواريء الاستثنائية الكريهة إلى وضع دائم.
نطالع اعتراف الرئيس عام 93 بضلوع جمال مبارك في عمليات جرت لشراء ديون مصر وإعادة بيعها، ومن الطريف أن هذا الحوار أشار إليه مجدي أحمد حسين –أمين عام حزب العمل المجمد، المحبوس حالياً بعد محاكمة عسكرية- في أحد مقالاته، لكننا لم نجد أثراً لهذا الحوار في أرشيف الهيئة العامة للاستعلامات التي يبدو أنها أخفته عمداً؛ لأن كلام الرئيس كان خاصاً بمكرم محمد أحمد ونُشر خطأ-بحسب رواية مجدي حسين- لكننا وجدنا نسخة من الحوار في أرشيف المجلس الأعلى للصحافة.
نشاهد الرئيس الذي ينفق حسب قدراته المحدودة وأبنائه الذين يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف، الزوجة التي لا تنشر صورها، علاء الذي يزرع قطعة أرض، وجمال الذي يكافح في الخارج ويخشى من العودة حتى لا يقول له أحد أنت ابن الرئيس.ثم لا تلبث أن تصدمنا الأحداث بعائلة تملأ الآفاق بتحركاتها في كل مجالات البيزنس، وأنشطة عامة ومشاريع اجتماعية تعزز حلماً بملكية جديدة..تتبخر أحاديث الماضي لتعود سيرة السيدة الأولى التي تشارك بنصيب وافر في إدارة البلاد وتتصدر صورها وأخبارها الصفحات الأولى والأحداث بعدما خرجت "المدام" من البيت لتصبح الهانم على الطريقة المباركية..فهل هو فعل الزمن أم فعل المصالح أم هذا وذاك وخلافه أيضا؟
نتابع أيضاً تطور موقف الرئيس من تعديل المادة 77 التي تحدث عن حماسه لتغييرها في البداية، وانتهى إلى القول بأنه لا يجب حرمان الشعب من رئيس يريدون استمراره، إصراره على الاستفتاء ورفض الانتخاب المباشر ثم اعترافه في 2005 بأن الشعب المصري لم يختر رئيسه أبداً، موقفه القديم من تخصيص كوتة للمرأة في مجلس الشعب الأمر الذي اعتبره إخلالا بتكافؤ الفرص ومخالفة للدستور، وها نحن نشهد نهاية العام الجاري أول انتخابات تخصص فيها مقاعد للمرأة. وسواها من المواقف في قضايا أثرت على حياة كل مصري، ورغم أن الرئيس يؤكد دوماً على عشقه للاستقرار الأبدي ورفضه للتغيير إلا أن كل شيء تقريباً قد تغير، اللهم إلا موقفه من المعارضة و رفضه لتداول السلطة.
بعد 28 عاماً من "دفع عجلة التنمية" وخطط "الإصلاح الاقتصادي" استخدم الرئيس في مؤتمر الحزب الوطني الأخير عبارة "الأغلبية الساحقة لشعبنا من الفقراء"..شكراً على التسليم بالأمر الواقع..ولكن ألم يحن الوقت للاعتراف بأن مصر تستحق حكاماً أفضل؟
ربما كان أمراً محموداَ أن يراجع المرء مواقفه ويطور أفكاره بين الحين والآخر..لكن غير المقبول أن تتحول الشعوب إلى فئران تجارب يقرر مصيرها مزاج الحاكم وهواه، يعبر بهم من اليسار إلى اليمين وبالعكس دون أن يقدم أي تفسير أو يطلب تفويضاً جديداً في الحالتين، ودون أن يفسح الطريق لسواه إذا ثبت خطأ أفكاره..فهو رجل الاشتراكية وخبير السوق الحرة..زعيم الحزب الذي يحتكر السلطة وداعية الحريات..المترفع عن الحكم والباقي حتى آخر نفس..ضد الطواريء ومع الطواريء..يرفض قانون الإرهاب ثم يضعه جزءا أساسيا في برنامجه ..يحقر المطالبين بكوتة للمرأة ثم لا يلبث أن يطالب بها ويقرها..يؤيد الاستفتاء ويقول شعراً في الانتخاب المباشر معلنا أن على الشعب أن يختار رئيسه للمرة الأولى..المهم أن يبقى الكرسي وكفى.
الملف على موقع الدستور
asad — Mon, 2009/12/07 - 4:47pm
نظراً لمزاجي الحالي؛ سأقول إن أحدهم قدر حبه بخمسين قرشاً، وإن حبيبته ردت الصاع صاعين في أقرب فرصة واستبدلت الحب الغالي بعلبة مناديل، لكن ربما كانت هذه الورقة شاهدة على قصة حب أسطورية بين مكافحَيْن عظيمين، أو حتى تمثل ذكرى رائعة لصاحبيها كونها "أول خمسين قرش كسبناها" كما تقول إعلانات البنوك.
اقرأ أيضاً الربع جنيه بتاع إيمان