
عمر الهادي ..صحفي مصري وُلد في ولاية مبارك الثانية.
جميع المواد المنشورة في هذه المدونة تعبر عن الرأي الشخصي لصاحبها، ولا تمثل أي جهة.

عمر الهادي ..صحفي مصري وُلد في ولاية مبارك الثانية.
جميع المواد المنشورة في هذه المدونة تعبر عن الرأي الشخصي لصاحبها، ولا تمثل أي جهة.
asad — Mon, 2010/04/26 - 7:45pm
إذن فقد سحبوا منك امتيازات الطفل الخارق..
الآن..لم تَعُد الأصغر حيثما ذهبت، وليس بوسعك أن تعتبر نفسك في مرحلة التشغيل التجريبي، اللعبة انتهت، أنت أمام البداية، كل الاحتمالات مفتوحة، وعليك أن تعقد صفقاتك من جديد، وتُسقط من قائمتك كل الأهداف التي استعجلت تسجيلها قبل أن يبدأ احتساب النتائج، أوراق القوة في المرحلة التجريبية تصلح فقط إذا كان بنك باركليز يقبل تحويل الأرصدة من بنك الحظ.
تحسس خطواتك بهدوء، أو اضرب بقدمك ما تلقاه، لا يهم؛ فأنت على كلٍ لا تبصر أمامك، ولا تغضب فالتخلص من "البداوة" لصالح "الأنسنة" كان ضرورياً لئلا تنكسر، حتى لو نقلك من صلافة الاستغناء عن الكون، إلى تجرع كؤوس الهشاشة في انتظار حضن، لكن اخسر الغلظة ولا تخسر الصحراء فهي وحدها ستحميك حين تستقبل عاصفة رعدية مستلقياً على جنبك الأيمن في الوضع نصف الجنيني.
لا تفكر كثيراً فيما فعلت، آثار الأقدام غير قابلة للتصحيح، فقط درب نفسك على ارتكاب المزيد من الأخطاء لتتمكن من الدخول في التجربة، كُفّ عن صنع النماذج الكاملة وخوض المعارك مضمونة النتائج، توقف عن ممارسة القداسة، اسقط عن حصانك أحياناً، واحرص على استيفاء نصيبك من الجراح والإصابات، افشل فشلاً عظيماً بين الحين والآخر؛ وابدأ في تكوين مجموعة آلامك الخاصة؛ ليكون لديك ما يعين على استدعاء البكاء سريعاً كلما احتجت إلى غسل روحك.
قل لمن يهمه الأمر إن قرارك كان يملكك، وإن ما حدث لم يكن سواه ليحدث، حتى لو تمنيتَ غيره ألف مرة، ربما كان ما تحتفظ به لنفسك قوياً وقابلاً للحياة سيخسر كثيراً إذا تجاوز عتبات البوح وأشركت به سواك.
أخيراً، لا تبتئس أكثر مما ينبغي، فأنت لا تزال قادراً على فعل المعجزات، كل ما هنالك أن الكلام في المهد كان أقرب إلى قلبك من شفاء الأكمه والأبرص.
كتابة رائعة
نهال عمران (not verified) — Fri, 2010/06/11 - 12:30pmكتابة رائعة
Post new comment