• صحافة كتبتها
  • الأوضة الزرقا
  • صالة التحرير
Home

عنّي

عمر الهادي ..صحفي مصري وُلد في ولاية مبارك الثانية. 

جميع المواد المنشورة في هذه المدونة تعبر عن الرأي الشخصي لصاحبها، ولا تمثل أي جهة.

من أوضتي الزرقا

  • آثار أقدام غير قابلة للتصحيح
Archive XML feed

تصفح

  • أرشيف
  • بحث

على تويتر..

تصانيف

البديل عمرو أديب فتنة طائفية غلاء نقابة الصحفيين عبد العزيز الرنتيسي فساد لبنان أبو علاء ثورجية عبد الفتاح عمر أيوب المصري الزقازيق خديجة آه مصر لأ فلسطين إخوان ملائكة لاظوغلي محمد مرسي عبد المنعم محمود صحافة تدوين بأقلامهم أيمن نور جمال مبارك فقهاء السوء غزة مذبحة قانا الثانية قانون تعديل الدستور اعتقال سياسي الجزيرة مظاهرة السفارة الصهيونية التوريث قضاء مظاهرات إضراب 6 أبريل عيد الشرطة فايرفوكس تعذيب عماد الكبير تطبيع إسلام نبيه حبيب العادلي فاروق حسني عبد الوهاب المسيري سموأل أبو سحلة ميدان التحرير علاء الأسواني فتحي سرور وسط البلد
more tags

User login

  • Request new password

صحافة كتبتها

إسرائيلى يشارك فى حملة عن «حرية العقيدة» فى مصر.. ويلتقى «إخوان» و«أقباط» وبهائيين

asad — Mon, 2010/08/09 - 9:27pm

 

ستيفن أقصى يمين الصورة مرتديا «القبعة اليهودية» فى مقر المنطمة
ستيفن أقصى يمين الصورة مرتديا «القبعة اليهودية» فى مقر المنطمة

 

كتب- عمر الهادي:

شارك ناشط إسرائيلى يُدعى ستيفن ريتشارد أيلو، الأسبوع الماضى، فى برنامج تدريبى نظمه فرع منظمة أمريكية تعمل فى مصر هى «الكونجرس الإسلامى الأمريكى»، والتقى قادة ونشطاء من الإخوان المسلمين والأقباط والبهائيين والقرآنيين، إلى جانب نشطاء حقوقيين وطلبة من الأزهر، بصفته يهودياً أمريكياً، وذلك فى إطار حملة أطلقتها المنظمة بعنوان «محاربون من أجل حرية العقيدة».

وقدمت المنظمة «ستيفن» للمتعاملين معها باعتباره مواطناً أمريكياً، كما نشرت على مدونة حملة «محاربون من أجل حرية العقيدة» مقالاً يرحب بانضمامه إليها كمحرر رئيسى، ووصفته بالمحرر الشاب «المُلهِم»، وقدم الناشط الإسرائيلى فى المقال نبذة عن نفسه أشار فيها إلى دراسته الاقتصاد والدراسات الإسلامية والشرق أوسطية فى نيويورك، وقال إنه قضى فترات من حياته فى «الشرق الأوسط»، خاصة مصر، دون أى ذكر لإسرائيل.

لكن «ستيفن» أفصح عن معلومات إضافية فى صفحته الشخصية على موقع «فيس بوك» الإلكترونى، حيث كتب اسمه بالإنجليزية والعبرية، وسمى نفسه بالعربية «ابن إبراهيم»، موضحاً أن محل إقامته فى «أورشليم-إسرائيل»، وأنه يدرس فى الجامعة العبرية بالقدس، ويتدرب فى مركز أورشليم للشؤون العامة، كما كتب فى خانة الانتماء السياسى اسم التيار الدينى القومى الإسرائيلى وهو تيار صهيونى يدعم الاستيطان ويضم أحزاباً مثل «شاس» و«مفدال» المتطرفَين.

وتضمنت صفحة «ستيفن» على الموقع صورة له وهو يحمل العلم الإسرائيلى، إلى جانب صور له مع أصدقائه فى مدينة القدس المحتلة، وصورة تضامنية مع الجندى الإسرائيلى المختطف فى غزة جلعاد شاليط، كما نشر دعوة لطلب متطوعين للمشاركة فى حملة عن الحريات الدينية فى الشرق الأوسط.

من جانبها، قالت داليا زيادة، مدير مكتب منظمة الكونجرس الإسلامى الأمريكى لشمال أفريقيا بالقاهرة، إن معظم المعلومات التى توصلت إليها «المصرى اليوم» عن الناشط الإسرائيلى صحيحة، وأوضحت: «ستيفن كان فى القاهرة الأسبوع الماضى بصفته متدرباً، ونحن نستقبل اثنين من المتدربين الدوليين فى فترة الصيف، يقضيان ما بين شهرين و٣ أشهر فى مصر، تحقيقاً لأهداف المنظمة فى تعزيز الحوار بين الشرق والغرب وتبادل الثقافات».

وأضافت زيادة أن «ستيفن» زار مصر لمدة أسبوع واحد وعاد إلى إسرائيل مرة أخرى، بسبب ظروف دراسته، بعدما كان قد بدأ تدريبه مع منظمة الكونجرس الإسلامى الأمريكى عبر الإنترنت، مشيرة إلى أنه «ذكر فى المقابلة التى أجريناها معه قبل قبوله أنه عاش فى أماكن مختلفة فى الشرق الأوسط منها القدس وأنه يدرس فى الجامعة العبرية هناك منذ ٣ سنوات».

وعن سبب اختيار المنظمة استقبال الناشط الإسرائيلى من بين المتقدمين الآخرين، قالت داليا زيادة: «أثناء دراسته الثانوية فى نيويورك قام ستيفن بأنشطة كثيرة هدفها تعزيز الحوار بين الجاليات المسلمة واليهودية هناك»، مضيفة: «فى رأيى ستيفن إنسان رائع يعرف معنى أن يكون إنساناً، لهذا لم أرَ سبباً منطقياً لإقصائه أو منعه».

وعن موقف فرع منظمة الكونجرس الإسلامى الأمريكى فى القاهرة من التعامل مع إسرائيليين، قالت مديرته: «لا مشكلة إطلاقاً، تعاملنا مع الناس مبنى على أساس أنهم بشر مثلنا، وهذا هو المعيار الوحيد بالنسبة لى بشكل شخصى وبالنسبة للمنظمة»، مطالبة بـ«التوقف عن معاملة الناس على أساس انتماءاتهم»، وتساءلت: «إن كنا سنفرق بين متدرب وآخر على أساس دينه أو انتمائه الجغرافى، أو المشاكل السياسية التى لن تنتهى فى هذا العالم، فكيف نطالب الغرب بمعاملة عادلة للمسلمين؟!».

وأوضحت داليا زيادة أن المنظمة طلبت من ستيفن أيلو «إجراء مقابلات مع قادة العمل من أجل الحريات الدينية فى مصر، حتى ننشرها على الموقع الإلكترونى لحملة (محاربون من أجل حرية العقيدة)».

وتعرّف منظمة الكونجرس الإسلامى الأمريكى نفسها باعتبارها «مبادرة مدنية غير دينية تهدف إلى تحدى الصورة السلبية المتزايدة التى دأب الأمريكيون على النظر إلى المسلمين عبرها، من خلال مناصرة ودعم القيادات الإسلامية التى تتمتع بقدر كبير من تحمل المسؤولية والفهم من أجل إنشاء حوار متكامل الأركان بين أبناء الديانات المختلفة ومنها الإسلام»، وبدأت المنظمة نشاطها بالقاهرة منذ سبتمبر ٢٠٠٧، كما افتتحت مكتباً بمدينة البصرة العراقية إلى جانب مكتب القاهرة والمقر الرئيسى فى العاصمة الأمريكية واشنطن.

أما حملة «محاربون من أجل حرية العقيدة»، التى شارك فيها الناشط الإسرائيلى فأطلقتها المنظمة العام الماضى وتهدف إلى «التصدى لتأثير المتشددين من جميع الطوائف الدينية على المواطن المصرى البسيط، وتشجيع المصريين من مختلف الطوائف الدينية على أن يتحدثوا بصراحة عن مشاكلهم وأن يناقشوا معاً ما يخفيه كل منهم عن الآخر خلف الأبواب المغلقة».

وتأتى مشاركة الناشط الإسرائيلى فى البرنامج التدريبى الذى عقدته المنظمة الأمريكية فى القاهرة لتمثل خرقاً علنياً نادر الحدوث لاتفاق غير مكتوب تلتزم به منظمات المجتمع المدنى العاملة فى مصر، وتمتنع بموجبه عن التعامل مع أفراد أو مؤسسات إسرائيلية، تماشياً مع الموقف الشعبى الرافض للتطبيع مع إسرائيل.

 

 نُشر بـ"المصري اليوم".

ستيفن يرفع العلم الإسرائيلي
ستيفن يرفع العلم الإسرائيلي

  • الكونجرس الإسلامي الأمريكي
  • المصري اليوم
  • تطبيع
  • صحافة كتبتها
  • Add new comment

مبارك و«الطوارئ».. علاقة بدأت بالرفض وتحوّلت إلى «زواج» عمره ٣١ عاماً

asad — Wed, 2010/05/12 - 12:18pm

 

كتب- عمر الهادي:

 ٣١ سنة طوارئ.. هذا ما انتهت إليه مصر، أمس، بعد موافقة مجلس الشعب على طلب الحكومة مد العمل بحالة الطوارئ لعامين مقبلين، رغم الاعتراضات السياسية والاجتماعية الواسعة على القانون الاستثنائى، الذى بات العنوان الأبرز لعهد الرئيس مبارك.

شهد موقف الرئيس مبارك من قانون الطوارئ تغييرات عديدة على مدار سنوات حكمه، حيث مال فى البداية إلى اعتباره وضعاً استثنائياً سرعان ما ينتهى لتعود «الأوضاع الطبيعية»، كما أكد فى حوار نشرته الأهرام فى ٢٣ أكتوبر عام ١٩٨١: «كان إعلان حالة الطوارئ ضرورة لتحقيق الاستقرار ومواجهة الشغب والإرهاب، وأتصور أن تحقيق الأمن والاستقرار سوف يحتاج إلى عدة شهور، وإذا حصل الاستقرار بسرعة، وانتظرنا فترة أخرى لنتأكد من عودة الأوضاع الطبيعية، فسنوقف العمل بقانون الطوارئ».

ورغم استمرار العمل بقانون الطوارئ بعدها، حرص مبارك على تأكيد استخدامه لمواجهة الإرهاب وتجارة المخدرات فقط، واستبعاد أى توظيف له ضد المعارضة، وأشار فى حوار نشرته الجمهورية فى ٢٠ يناير ١٩٩٠ إلى أنه قال للواء زكى بدر، وزير الداخلية: «لا تترك فى المعتقلات أو السجون أى شخص صدر قرار من النيابة أو المحكمة بالإفراج عنه».

ومع تزايد الجدل حول حالة الطوارئ وتعدد المطالبات بإلغائها، بدأ البعض يطرح إمكانية وقف العمل بـ«الطوارئ» وإقرار قانون لمكافحة الإرهاب، وهو ما تستعد له الحكومة الآن، لكن الرئيس مبارك - بعكس موقفه الحالى - كان رافضاً لـ«قانون الإرهاب».

وأكد فى تصريحات نشرتها الجمهورية فى ١٩ يوليو ١٩٩١ أن وضع قانون لمكافحة الإرهاب بدلا من قانون الطوارئ الحالى «سيجعل القانون الجديد مستديماً وليس حالة استثنائية، كما هو الوضع مع قانون الطوارئ». وأكد على نفس الموقف فى ٢٧ مارس عام ٢٠٠٠ حينما قال فى حوار لشبكة «سى. إن. إن» الأمريكية: «إن مصر لا يمكن أن تصدر قانوناً خاصاً بالإرهاب مثلما تفعل الولايات المتحدة أو بريطانيا، لأن نظامنا الدستورى لن يقبل أن يكون للشرطة قدر كبير من الحرية».

 

نُشر بـ"المصري اليوم".

 

  • أبو علاء
  • المصري اليوم
  • صحافة كتبتها
  • قانون الطوارئ
  • Add new comment

مليون مكالمة على هاتف زكريا عزمى: عامان للرد و٤ ملايين جنيه فاتورة

asad — Mon, 2010/04/05 - 10:00am

 

كتب- عمر الهادي:

أثار الخبر الذى نشرته صحيفة «الجمهورية» الحكومية يوم الخميس، الماضى، حول تلقى د. زكريا عزمى، رئيس ديوان رئيس الجمهورية، مليون مكالمة تليفونية للاطمئنان على صحة الرئيس مبارك، جدلاً واسعاً، حيث نفى عزمى علاقته بالخبر المنشور، وقال إن المعلومات الواردة فيه «غير منطقية»، ولم تصدر عنه، ولا عن أحد المقربين منه، مشيراً إلى أنه لم يستخدم هاتفاً محمولاً خلال وجوده فى ألمانيا إلى جوار الرئيس.

 كانت «الجمهورية» قالت إن الدكتور زكريا عزمى «تلقى أكثر من مليون مكالمة تليفونية خلال وجوده فى ألمانيا مع الرئيس مبارك للاطمئنان على صحته» و«أن بعض المكالمات كانت من مواطنين بسطاء سعوا للحصول على رقم هاتفه المحمول للاطمئنان على الرئيس».

وبحسب أسعار مشغلى الهاتف المحمول، الذين تحدثت إليهم «المصرى اليوم» فإن تلقى مليون مكالمة مدة كل منها دقيقة واحدة بنظام التجوال فى ألمانيا، اعتماداً على أى من الشبكات العاملة هناك، يكلف ٤ ملايين جنيه، ينبغى أن يدفعها الدكتور زكريا عزمى على فاتورة هاتفه إذا صدق نبأ «الجمهورية».

واعتبر الدكتور محمود خليل، الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة، أن نشر مثل هذا الخبر يعد «تهريجاً»، وأضاف: «الحديث عن الحب الذى يكنه المصريون للرئيس مبارك يعد أمراً طبيعياً لأن هذه المشاعر موجودة بالفعل، لكن هذا الزعم يعد (فرقعة إعلامية سخيفة)، فالدكتور زكريا يحتاج إلى عامين كاملين يرد فيهما على هذه المكالمات، بفرض أن مدة المكالمة دقيقة واحدة».

وأكد خليل أن مثل هذه الممارسات تضر بسمعة الرئاسة أكثر مما تفيدها، واصفاً من «يطبخون» هذه الأخبار بأنهم يفتقدون أدنى درجات الحرفية والذوق فى التعامل مع رئيس الجمهورية، وطالب بعدم خداع القراء فى هذه الصحف.

من جانبه، اعتبر الكاتب الصحفى بلال فضل الخبر دليلاً على أن «الجمهورية» صحيفة معارضة، وتساءل: «إذا كان الكلام معليهوش جمرك فأين ذهب الـ٧٩ مليون مواطن الآخرون، ولماذا لم يتصلوا للاطمئنان على صحة الرئيس؟»، مطالباً بالاعتذار عن الخبر وتصحيحه بحيث يتلقى الدكتور زكريا عزمى ٨٠ مليون مكالمة تليفونية.

بينما أكد أستاذ أنف وأذن وحنجرة بجامعة عين شمس - فضل عدم نشر اسمه - أن الجسم البشرى لا يمكن أن يتحمل إجراء هذا الرقم الفلكى من المكالمات، وأن الحديث المتواصل لفترة تزيد على ١٢ ساعة يسبب آثاراً سلبية على الأذن والحنجرة والأحبال الصوتية.

وتقنياً، قال مهندس اتصالات متخصص، فى تصريحات لـ«المصرى اليوم»، إن فترة الـ٢٣ يوماً التى قضاها الرئيس فى ألمانيا بها ٣٣ ألف دقيقة فقط، وإذا افترضنا أن الدكتور زكريا عزمى قضى كل تلك الفترة يرد على المكالمات مع توصيل جهازه المحمول بالشاحن، فإن تحقق هذا السيناريو يعد مستحيلاً تماماً لأن الرقائق الذكية والمكونات الدقيقة للجهاز لا يمكن أن تتحمل الجهد الحرارى الناتج عن هذه الفترة الطويلة من التحدث، خاصة فى ظل توصيل الشاحن الذى يرفع من درجة حرارة البطارية، مما يؤدى إلى تلفها وتوقف «المحمول» عن العمل، مضيفاً أنه حتى لو كانت مدة المكالمة الواحدة ١٠ ثوان فقط، فإن الفترة التى قضاها د. زكريا عزمى فى ألمانيا لا تكفى لأكثر من ١٩٨ ألف مكالمة، إذا ظل يتلقى المكالمات ٢٤ ساعة يومياً.

نُشر بـ"المصري اليوم".

  • الجمهورية
  • المصري اليوم
  • زكريا عزمي
  • صحافة
  • صحافة كتبتها
  • محمد علي إبراهيم
  • نفاق
  • Add new comment

البرادعي بعد أول لقاءاته مع «الشارع»: «الحمد لله ادعاءاتهم كاذبة.. والناس حاسة باللى بنعمله»

asad — Sat, 2010/03/27 - 9:29pm

 

كتب- عمر الهادي:

«أنا هاروح أصلى الجمعة الجاية فى الحسين».. هكذا فاجأ الدكتور محمد البرادعى عدداً من أعضاء الحملة المستقلة لدعم ترشيحه فى انتخابات الرئاسة ٢٠١١، خلال اجتماع مغلق معهم فى منزله بمزرعة «جرانة» على الطريق الصحراوى مساء الأربعاء الماضى.

أثار إعلان «المرشح المحتمل» عن نيته النزول إلى الشارع للمرة الأولى حماس مناصريه الذين اندفعوا فجأة فى الهتاف والتصفيق لدرجة لفتت انتباه زوجته السيدة عايدة الكاشف التى دخلت على ضيوفها متسائلة: «هو فيه إيه؟».

قال البرادعى، خلال الاجتماع، بحسب ما كشفه لـ«المصرى اليوم» أعضاء فى الحملة المستقلة لدعم ترشيحه، إنه يرغب فى التركيز خلال المرحلة المقبلة على عدد من التحركات فى الشارع، لتقوية العلاقة مع الناس، والترويج لأجندة التغيير السياسى التى يتبناها.

ورغم حماس أنصار المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية لبدء أول تحركاتهم فى الشارع إلى جواره، بعدما واجهوا خلال الفترة الماضية انتقادات تعتبرهم مؤيدى «المرشح الذى لم يترشح»، فإن بعضهم كان يفضل التمهل فى اتخاذ هذه الخطوة.

من بين هؤلاء ناصر عبدالحميد، مسؤول لجنة التخطيط بالحملة، الذى كان مؤيداً لتأجيل النزول إلى الشارع فى هذه المرحلة «حتى تستقر الأمور، وننتهى من وضع خطط التحرك»، إلا أنه عاد للترحيب بالفكرة بعدما تم الاتفاق على أن الزيارة ستجرى بشكل «طبيعى»، ولن يزيد المشهد على مواطن مصرى يؤدى صلاة الجمعة، دون احتكاك بالأمن أو مظاهر سياسية.

فى حوالى الحادية عشرة والنصف من صباح أمس الجمعة، وبعد يوم واحد من الاجتماع، وصل البرادعى إلى شارع المعز بمنطقة الحسين، برفقة شقيقه «على» و٧ فقط من أعضاء الحملة، ليبدأ أول لقاءاته المباشرة مع الشارع المصرى بعد أشهر من أحاديث «التغيير» و«الدستور» و«الرئاسة».

جاءت ردود الفعل الأولى مطمئنة للبرادعى الذى تدافع المارة لمصافحته، وسط عبارات مثل: «إحنا معاك» و«كمل ربنا يوفقك» و«حمداً لله على السلامة.. إنت غبت عننا كتير»، بينما كان بعضهم ينادى على من يعرفه فى الأزقة وداخل المحال التجارية: «الحقوا الدكتور البرادعى هنا». قطع البرادعى شارع المعز مرتين، جيئة وذهاباً، ثم توجه إلى جامع الحسين لتأدية الصلاة والاستماع إلى الخطبة التى كانت عن «البركة» فى العمر والرزق.

كان من المفترض أن تجرى الزيارة بشكل غير معلن، وبالتنسيق مع عدد محدود من مراسلى الوكالات العالمية فقط، لكن الأنباء عنها بدأت تتوارد مساء الخميس، حيث بث نشطاء تفاصيل على موقع «تويتر» الإلكترونى، وأكدت مصادر أمنية علمها بالزيارة فى وقت مبكر من صباح الجمعة.

دفعت وزارة الداخلية بـ٨ عربات أمن مركزى، ومدرعة، استقرت فى شارع الأزهر بمواجهة المشهد الحسينى، وأشرف على التأمين عشرات من ضباط الأمن العام والمباحث وأمن الدولة، لكن تلك القوات اكتفت بالمراقبة من بعيد ولم تتدخل، حتى عندما شهدت بوابة المسجد تدافعاً كبيراً أثناء خروج البرادعى وحوله العشرات من المصلين ومصورى الصحف، بل ربما كان الأمن «متعاوناً» أكثر من المتوقع عندما تقدم فرد يرتدى ملابس مدنية ويمسك «جهاز لاسلكى» فى يده، عارضاً على البرادعى فى بداية زيارته أن يوفر له عربة كهربائية مكشوفة لتسهيل تجوله فى المنطقة السياحية، لكن البرادعى رفض «العرض» شاكراً، وفضل أن يمشى على قدميه.

خرج الجميع رابحين من الصلاة «السياسية»: الدولة تعاملت بـ«حكمة» يُشهد لها، وأعضاء الحملة لمسوا بأنفسهم نجاح زيارة أرادوها «طبيعية، دون ترتيب، ورهاناً على الناس دون حشد سياسى»، كما يقول باسم فتحى، مسؤول لجنة التنظيم بالحملة، الذى يؤكد أن هذا التحرك هو «الأول»، وستتلوه تحركات شعبية أخرى خلال الفترة المقبلة، «قد تكون فى القاهرة.. أو فى محافظات أخرى».

الرابح الأكبر كان البرادعى نفسه، الذى اكتفى طوال الجولة وبعد الصلاة بابتسامة وكلمات مقتضبة يرد بها على تحية المواطنين، ولم يكسر صمته إلا عندما كان يهم بركوب سيارة شقيقه عائداً إلى منزله، حينها قال لأحد مؤيديه: «الحمد لله..ادعاءاتهم كاذبة.. والناس حاسة باللى بنعمله».

 

نُشر بـ"المصري اليوم"

  • البرادعي
  • المصري اليوم
  • صحافة كتبتها
  • Add new comment

«الإمام الأكبر» رقم ٤٨ ورث تركة ثقيلة من «طنطاوى» وعلاقته وثيقة بـ«الوطنى»

asad — Sat, 2010/03/20 - 10:00am

 

 

كتب- عمر الهادي:

جاء القرار الجمهورى رقم ٦٢ لعام ٢٠١٠ «بتعيين الدكتور أحمد محمد أحمد الطيب شيخاً للأزهر»، ليحسم ١٠ أيام من الجدل والتكهنات بشأن من سيخلف الإمام الراحل محمد سيد طنطاوى على كرسى المشيخة فى الجامع العريق، الذى يُعتبر أعلى مرجعية للمسلمين السنة فى العالم، وأبرز مقومات الحفاظ على دور مصر وتأثيرها فى العالم الإسلامى. شهدت رحلة الطيب إلى منصب الإمام الأكبر، محطات عديدة شخصية وأكاديمية وسياسية، تبدأ منذ مولده بالمراشدة فى دشنا بمحافظة قنا، من أسرة ينتهى نسبها إلى الإمام الحسن بن على بن أبى طالب، ثم التحاقه بالأزهر الشريف وحصوله على درجة الليسانس من جامعة الأزهر فى شعبة العقيدة والفلسفة الإسلامية عام ١٩٦٩، ثم تعيينه معيدا بالجامعة، وحصوله على الماجستير عام ١٩٧١، ثم الدكتوراه من جامعة السوربون الفرنسية.

شغل الطيب فى السابق منصب مفتى الجمهورية لسنة واحدة عام ٢٠٠٢، قبل أن يعينه الرئيس مبارك رئيساً لجامعة الأزهر عام ٢٠٠٣، حيث كان بانتظاره واحد من أكثر أدواره المثيرة للجدل السياسى فى ديسمبر ٢٠٠٦ عندما تفجرت القضية المعروفة باسم «ميليشيات الأزهر» عقب تنظيم طلاب ملثمين من جماعة الإخوان المسلمين عرضاً اعتبره البعض «عسكرياً»، داخل الجامعة، فيما أصرت الجماعة على كونه «استعراضاً رياضياً»، حينها اتخذ الطيب موقفاً حاسماً ضد الطلاب، وانتهت القضية بثمن سياسى باهظ دفعته الجماعة بعد إحالة عدد من أبرز قياداتها إلى المحاكمة العسكرية، على خلفية قضية «الميليشيات».

ويتمتع شيخ الأزهر الجديد بعلاقات وثيقة مع الدوائر الرسمية، والحزب الوطنى الديمقراطى، شهدت ذروتها فى نوفمبر ٢٠٠٧ عندما تم اختياره ليكون عضواً بالمكتب السياسى للحزب خلال مؤتمره العام.

يبدأ الطيب مهامه الجديدة على كرسى شيخ الأزهر، غير القابل للعزل بحسب البروتوكول الرسمى، محملاً بتركة ثقيلة خلّفها الدكتور محمد سيد طنطاوى طوال ١٤ عاماً خاض فيها الراحل العشرات من المعارك الفكرية والسياسية، وينتظر الكثيرون من شيخ الأزهر الجديد، حامل الرقم ٤٨، أن ينجح فى صياغة مفهومه الخاص لدور الإمام الأكبر.

 

نُشر بـ"المصري اليوم"

 

  • أحمد الطيب
  • الحزب الوطني
  • المصري اليوم
  • شيخ الأزهر
  • صحافة كتبتها
  • محمد سيد طنطاوي
  • 1 comment

مستشفى «هايدلبرج» الجامعي .. 200 سنة من الجراحة .. وخدمات خاصة للأثرياء العرب

asad — Sun, 2010/03/07 - 9:13pm

كتب- عمر الهادي:

أجرى أطباء مستشفى هايدلبرج الجامعي بألمانيا، اليوم السبت، عملية استئصال ناجحة للحوصلة المرارية للرئيس حسني مبارك، بعد شكواه من آلام متكررة بها.

ويعد المستشفى الواقع في ولاية «بادن-فورتمبيرج» جنوب غربي ألمانيا، والتابع لجامعة «هايدلبرج» الأقدم في ألمانيا، واحداً من المراكز الطبية المتمتعة بسمعة جيدة في أوروبا، ويقدم خدماته من خلال مجمع يضم 12 مستشفى فرعياً لنحو 700 ألف مريض سنوياً في أكثر من 40 تخصصاً، على رأسها أمراض السرطان التي يتعاون المستشفى في علاجها مع عدد من مراكز الأبحاث المتقدمة من بينها المركز الألماني لبحوث السرطان.

ويزور المستشفى كل عام آلاف المرضى من خارج ألمانيا، وتبدي إدارة المستشفى اهتماماً خاصاً بالمرضى القادمين من دول عربية ومنطقة الشرق الأوسط، وخصصت واجهة باللغة العربية على موقعها الإلكتروني للترحيب بهم وشرح إجراءات السفر إلى ألمانيا والخطوات المطلوبة لتلقي العلاج وكيفية تقدير تكاليفه، ويضم حرم المستشفى مسجداً صغيراً لتمكين المسلمين من أداء صلواتهم فيه.

وللتسهيل على المرضى العرب من بعض الجنسيات يقبل مستشفى هايدلبرج الجامعي ضمانات بشأن تحمل تكاليف العلاج من سفارات البحرين، ودبي، وقطر، والكويت، وسلطنة عمان، والمملكة العربية السعودية، كما يقدم المستشفى خدمات استشارية وبرامج زيارات للأطباء إلى دولة قطر.

ويعمل بالمستشفى الجامعي الذي افتتح عام 1805، وبدأت الجراحة به عام 1818، أكثر من1200  بروفيسور وطبيب، بينهم نخبة من المشتغلين بالبحث العلمي والحاصلين على على جوائز عالمية، كان آخرها جائزة نوبل في الطب التي حازها عام 2008 العالم «هارالد تسور هاوزن» رئيس مجلس إدارة المركز الألماني لبحوث السرطان (DKFZ) وعضو الهيئة التدريسية في كلية الطب بالجامعة.

ومن أشهر المرضى الذين يتلقون العلاج بمستشفى «هايدلبرج» الجامعي، المستشار الألماني الأسبق «هلموت كول» (79 عاماً)، الذي خضع لجراحة استئصال مرارة أيضاً في يناير الماضي، وربطته علاقة خاصة بالرئيس مبارك أثناء توليه منصب المستشار الألماني في الفترة بين عامي 1982 و 1998.

وخضع «كول» لأكثر من جراحة في نفس المستشفى كان من بينها جراحة لزراعة مفصل صناعي في الركبة اليمنى عام 2007، وتلقى العلاج فيه أيضاً عقب سقوطه في منزله مطلع 2008 حيث تزوج للمرة الثانية داخل المستشفى بعيداً عن الأضواء.

نُشر بـ"المصري اليوم"

 

  • أبو علاء
  • المصري اليوم
  • صحافة كتبتها
  • صحة الرئيس
  • مستشفى هايدلبرج
  • 1 comment

مبارك شاهد على عصره..29 عاماً بلا أحلام

asad — Fri, 2010/01/22 - 10:15pm

 

ملف  نُشر بالدستور الأسبوعي- الأربعاء 20 يناير 2010.
ملف نُشر بالدستور الأسبوعي- الأربعاء 20 يناير 2010.

 

في بدايات حكم الرئيس مبارك سألته مجلة المجلة عام 84 عن أحلامه فقال:"الأحلام دي بالليل وإحنا نايمين أما النهار فهو مخصص للشغل فقط"، وبعدها بثمانية عشر عاماً سألته مجلة أكتوبر عن أمنياته للعام الجديد في يناير 2002 فقال:"أنا لا أضيع وقتي في الأحلام وأفكر في حدود الممكن وأمنياتي محكومة بالظروف".

فهل يمكن لشعب أن يعيش ثلث قرن بلا أحلام أم كان على الرئيس أن يضيع بعضاً من وقته ووقتنا في أحلام النهار ويتحلى بقليل من الخيال؛ لأن أمة لديها حلم ما كانت لتقبل بثمانية وعشرين عاماً من "الجري في المكان"، إلا ما شاء ربي من انقلابات عنيفة تديرها حسابات المصالح ورغبات الخارج وهو ما يظهر بشكل واضح في متابعة مواقف الرئيس وتغيراتها خلال حكمه المديد.

هل تذكر أول مرة قرأت فيها حواراً صحفيا للرئيس مبارك؟

إذا كانت إجابتك على هذا السؤال بنعم فعمرك الآن أربعون عاماً على الأقل، لكن غالبية المصريين سيجيبون عن هذا السؤال بلا؛ لأنهم فتحوا أعينهم على الدنيافي ولاياته العديدة..وجوده في الحكم سابق على وجودهم في الحياة.

كيف كانت مصر في بدايات عهد مبارك وكيف تطورت مواقفه وسياساته مع الزمن؟

 بحثاً وراء هذا الماضي قررنا أن نستعين بالرئيس نفسه؛ لنحصل على رواية شبه رسمية لسير الحوادث في بر مصر طوال عهد مبارك، بلسان مبارك.

وتجنباً لمتاهات الخطب الرسمية المعدة سلفاً والتي كان التعامل معها ليصبح أمراً فوق طاقة البشر؛ لجأنا إلى أرشيف الهيئة العامة للاستعلامات الذي يضم نصوص كل الحوارات الصحفية للرئيس منذ أكتوبر 1981 وحتى الآن، وهذا يعني ما يقارب 2000 حوار ومقابلة أجراها الرئيس مع صحف وتلفزيونات داخل مصر وخارجها، قرأناها بمنظور شامل لولايات الرئيس الخمس، في محاولة لهزيمة فعل الزمن وإعادة الاعتبار للذاكرة.

نعرض هنا لتطور مواقف الرئيس مبارك مع الوقت حول مختلف القضايا في صيغة حوار صحفي ممتد لم نتدخل فيه، بل جمعنا فقط تصريحاته ومواقفه ذات الدلالة من حوارات سبق أن أجراها بالفعل، وقسمناها بحسب الموضوع مع الإشارة إلى تاريخ ومكان نشر كل تصريح.

يتحدث الرئيس مبارك وقيادات حزبه بكثير من الثقة هذه الأيام عن إنجازاتهم في تنفيذ البرنامج الانتخابي للرئيس، ويحلو لجمال مبارك أن ينتشي مزهواً بالأرقام والإحصاءات عن التقدم الذي تحقق منذ البداية في 2005..لكن من قال إن البداية كانت في 2005؟ وكيف أمكن لجماعة "الوطني" أن يسقطوا من حساب التاريخ ربع قرن من عمر هذا الشعب لم يكن فيه برنامج انتخابي ولا انتخابات من أصله؟

يراقب الناس في سائر دول العالم الرؤساء والأحزاب والسياسات خلال فترات زمنية محددة..يقيمون الإنجاز المتحقق في حياتهم خلالها ليقرروا ما إذا كانوا سينتخبون الفريق السياسي نفسه لفترة جديدة أم سيتجهون إلى أحد منافسيه، لكن ما العمل إذا شهد رئيس واحد وحزب واحد تعاقب 5 رؤساء أمريكيين و 8 رؤساء حكومات إسرائيلية، و12رئيس وزراء إيطالي، و4 مستشارين ألمان، و4 رؤساء حكومات بريطانية، و3 رؤساء فرنسيين، و3 ملوك سعوديين؟

 وفي الداخل تتعاقب الأجيال، فيذهب القدامى إلى جوار الله قبل أن يحصلوا على فرصة لتقييم الرئيس ومحاسبته، ويأتي الجدد ليجدوه في مكانه دون أن يعلموا ما الذي جاء به وما مسوغات استمراره.

صحيح أن حسابات الواقع المصري وموازين القوة فيه الآن تستبعد فكرة المحاسبة من أساسها، حتى أن إعلامياً كبيراً مقرباً من بيت الرئاسة اقترح إقرار قانون يؤمّن "الخروج الآمن" للرئيس من السلطة ويمنحه حصانة مدى الحياة بوصفه "زعيم الأمة"، لكن حديث المستقبل على هذه الأرض لا يمكن أن يكون حقيقياً وذا جدوى قبل أن نلتفت إلى الخلف قليلاً لنتأكد أننا استوعبنا حقاً دروس الماضي؛ على الأقل حتى لا نفقد ربع قرن آخر من أعمارنا ما بين قرار الرئيس الجديد بتخصيص موارد البلد خلال السنوات القادمة للبنية التحتية وبناء شبكة الصرف الصحي..وحديث الرئيس نفسه بعد 28 عاماً في مؤتمر الحزب عن الحاجة الملحة لتخصيص 30 مليار جنيه لبناء..شبكة الصرف الصحي مرة أخرى.فهل رأيتم أمة تنفق 30 عاما من تاريخها تحلم  ببناء الكباري وتجديد شبكات الصرف الصحي ثم لا تلبث أن تبدأ في بنائها من جديد وكأننا أمام أسطورة إغريقية تم تمصيرها لنستبدل صخرة سيزيف بالمشروع القومي للمجاري.

نرى في هذا الملف الوجه الآخر للرئيس مبارك، ونسمعه يتحدث كما لم يتحدث من قبل، مواقف تبدلت مع الزمن، وأخرى ظل متمسكاً بها حتى النهاية، اعتراف بهشاشة الحزب الوطني وانقسامه إلى عشرات الأحزاب إذا تخلى مبارك عن رئاسته وحديث مبالغ فيه عن أنه حزب الأغلبية الكاسحة، التوريث الذي تحدث مبارك عنه للمرة الأولى عام 89 أي عندما كان عمره جمال 26 عاماً، والقطاع العام الذي كان الضمان القوي للاقتصاد..ثم أصبح عبئاً عليه، نقابل الرئيس المُكره والمضطر لقبول الرئاسة خوفاً من "هياج" الناس إذا تنحى..الذي يعلن طول الوقت رغبته في الراحة لكنه شبّه بعدها من قالوا له كفاية بالأراجوزات.

نرى كيف كان موقف الرئيس واضحاً ضد التعددية وحرية إنشاء الأحزاب؛ لأنها ستمزق البلد وتنهي نظام "حزب الأغلبية"، ازدراء معلن للآخر من مبارك الذي يقول ببساطة إنه لا يقرأ صحف معارضيه وامتنع عن لقائهم بسبب "فظاظتهم"، ومفهوم جديد للديمقراطية يرى تطبيقها الأمثل في السماح بمعارضة إنشاء الكباري، رفض واضح لقانون مكافحة الإرهاب الذي –ويا للعجب- سيحول الطواريء الاستثنائية الكريهة إلى وضع دائم.

 نطالع اعتراف الرئيس عام 93 بضلوع جمال مبارك في عمليات جرت لشراء ديون مصر وإعادة بيعها، ومن الطريف أن هذا الحوار أشار إليه مجدي أحمد حسين –أمين عام حزب العمل المجمد، المحبوس حالياً بعد محاكمة عسكرية- في أحد مقالاته، لكننا لم نجد أثراً لهذا الحوار في أرشيف الهيئة العامة للاستعلامات التي يبدو أنها أخفته عمداً؛ لأن كلام الرئيس كان خاصاً بمكرم محمد أحمد ونُشر خطأ-بحسب رواية مجدي حسين- لكننا وجدنا نسخة من الحوار في أرشيف المجلس الأعلى للصحافة.

نشاهد الرئيس الذي ينفق حسب قدراته المحدودة وأبنائه الذين يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف، الزوجة التي لا تنشر صورها، علاء الذي يزرع قطعة أرض، وجمال الذي يكافح في الخارج ويخشى من العودة حتى لا يقول له أحد أنت ابن الرئيس.ثم لا تلبث أن تصدمنا الأحداث بعائلة تملأ الآفاق بتحركاتها في كل مجالات البيزنس، وأنشطة عامة ومشاريع اجتماعية تعزز حلماً بملكية جديدة..تتبخر أحاديث الماضي لتعود سيرة السيدة الأولى التي تشارك بنصيب وافر في إدارة البلاد وتتصدر صورها وأخبارها الصفحات الأولى والأحداث بعدما خرجت "المدام" من البيت لتصبح الهانم على الطريقة المباركية..فهل هو فعل الزمن أم فعل المصالح أم هذا وذاك وخلافه أيضا؟

نتابع أيضاً تطور موقف الرئيس من تعديل المادة 77 التي تحدث عن حماسه لتغييرها في البداية، وانتهى إلى القول بأنه لا يجب حرمان الشعب من رئيس يريدون استمراره، إصراره على الاستفتاء ورفض الانتخاب المباشر ثم اعترافه في 2005 بأن الشعب المصري لم يختر رئيسه أبداً، موقفه القديم من تخصيص كوتة للمرأة في مجلس الشعب الأمر الذي اعتبره إخلالا بتكافؤ الفرص ومخالفة للدستور، وها نحن نشهد نهاية العام الجاري أول انتخابات تخصص فيها مقاعد للمرأة. وسواها من المواقف في قضايا أثرت على حياة كل مصري، ورغم أن الرئيس يؤكد دوماً على عشقه للاستقرار الأبدي ورفضه للتغيير إلا أن كل شيء تقريباً قد تغير، اللهم إلا موقفه من المعارضة و رفضه لتداول السلطة.

 بعد 28 عاماً من "دفع عجلة التنمية" وخطط "الإصلاح الاقتصادي" استخدم الرئيس في مؤتمر الحزب الوطني الأخير عبارة "الأغلبية الساحقة لشعبنا من الفقراء"..شكراً على التسليم بالأمر الواقع..ولكن ألم يحن الوقت للاعتراف بأن مصر تستحق حكاماً أفضل؟

 ربما كان أمراً محموداَ أن يراجع المرء مواقفه ويطور أفكاره بين الحين والآخر..لكن غير المقبول أن تتحول الشعوب إلى فئران تجارب يقرر مصيرها مزاج الحاكم وهواه، يعبر بهم من اليسار إلى اليمين وبالعكس دون أن يقدم أي تفسير أو يطلب تفويضاً جديداً في الحالتين، ودون أن يفسح الطريق لسواه إذا ثبت خطأ أفكاره..فهو رجل الاشتراكية وخبير السوق الحرة..زعيم الحزب الذي يحتكر السلطة وداعية الحريات..المترفع عن الحكم والباقي حتى آخر نفس..ضد الطواريء ومع الطواريء..يرفض قانون الإرهاب ثم يضعه جزءا أساسيا في برنامجه ..يحقر المطالبين بكوتة للمرأة ثم لا يلبث أن يطالب بها ويقرها..يؤيد الاستفتاء ويقول شعراً في الانتخاب المباشر معلنا أن على الشعب أن يختار رئيسه للمرة الأولى..المهم أن يبقى الكرسي وكفى.

 

 

 

 

 

 

 الملف على موقع الدستور

 

 

  • أبو علاء
  • الدستور
  • صحافة كتبتها
  • 1 comment
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • next ›
  • last »
Syndicate content

أحداث قادمة

  • No upcoming events available
Add to iCalendar
more

الأكثر قراءة

Today's:

  • رجل برج الحمل
  • مدونون من أجل الإرهاب- البيان رقم "1": الحرية للعميد ميت
  • الله أكبر .. 3 سنوات سجناً لإسلام نبيه

Last viewed:

  • عن أزمة البديل
  • رجل برج الحمل
  • مبارك شاهد على عصره..29 عاماً بلا أحلام

لافتات

نريد قضاء مصريا مستقلا

لا للتعذيب

Powered by Drupal, an open source content management system

Syndicate content
  • صحافة كتبتها
  • الأوضة الزرقا
  • صالة التحرير