
عمر الهادي ..صحفي مصري وُلد في ولاية مبارك الثانية.

عمر الهادي ..صحفي مصري وُلد في ولاية مبارك الثانية.
asad — Tue, 2008/09/16 - 1:49pm
نشرت المصري اليوم في عدد الاثنين 15 سبتمبر 2008 خبرا بعنوان:"البابا شنودة يقرر ظهور وفاء قسطنطين علي «أغابي» للرد علي «زغلول النجار»"، و جاء في المتن على لسان راهب طلب عدم ذكر اسمه أن "قسطنطين مريضة منذ دخولها الدير وحالتها الصحية سيئة، وقال: هي ممنوعة من الظهور أو مقابلة أحد إلا بإذن البابا شنودة وهي تقيم داخل المقر البابوي بالدير، وأن مشرفة دير القديسة دميانة هي المسؤولة عنها، وتقوم بزيارتها أسبوعياً لتلبية أي طلبات لها."
وفاء قسطنطين زوجة راهب في مركز أبو المطامير بمحافظة البحيرة، توجهت عام 2004 إلى قسم شرطة السلام وأبدت رغبتها في إعلان إسلامها،مما أثار احتجاجات قبطية واسعة، تعرضت وفاء لجلسات "نصح وإرشاد" من الكنيسة، قبل أن تختفي ويعلن النائب العام عودتها للمسيحية، و ينهي البابا شنودة اعتكافا كان قد بدأه بدير وادي النطرون احتجاجاً على أنباء أفادت بخطف وفاء لإجبارها على الإسلام ، وهو ما نفاه بيان النائب العام الذي أعلن أيضاً عودتها للمسيحية بمحض إرادتها، لكن وفاء لم تظهر علناً منذ ذلك الحين وترددت أنباء متضاربة عن مكان إقامتها، وسرت شائعات حينها باحتجاز وفاء داخل الكنيسة لرفضها التراجع عن إسلامها، وهو لم يسع أحد لنفيه جدياً بإظهار وفاء للرد بنفسها، و في أغسطس 2008 قال د.زغلول النجار إن الكنيسة قتلت وفاء قسطنطين !، وهو ما ردت عليه الكنيسة في البداية بأن وفاء تعيش "حياة" رهبنة كاملة في أحد الأديرة، ثم عادت لتذكر أعلاه أنها "مريضة وفي حالة سيئة".
دعكم الآن من كل القرف الطائفي الذي يحيط بأجواء هذه القضية التي شغلت مصر قبل 4 سنوات و أشرف مبارك بنفسه على حلها؛ وهو ما يفسر تفجرها مجدداً، شخصياً لا أصدق حكايات الخطف المتبادل هذه و أراها جزءاً من مأساة مجتمع محتقن ومهزوم ومأزوم.
لكن وقائع ما سردته أعلاه تشي بشيء مختلف، أنا لا أتخيل أن الدولة يمكن أن تسمح لأي جهة أو للقطاع الخاص بسجن الناس لأي سبب، واللعنة على جميع الحسابات والتوازات والمواءمات القذرة إذا كانت وفاء تقبع الآن سجينة في غرفة مظلمة ممنوعة من الحديث مع أحد إلا بإذن البابا لأن الدولة الرخوة تنازلت عن سيادتها و سلمت امرأة إلى قوم أرادت تركهم.
وإذا مددنا الخطوط على استقامتها فأخشى أن يأتي يوم يسلمني فيه مبارك إلى سيد طنطاوي ليسجنني في مشيخة الأزهر إذا أتيت بما لا يعجب أحدهما.