
عمر الهادي ..صحفي مصري وُلد في ولاية مبارك الثانية.

عمر الهادي ..صحفي مصري وُلد في ولاية مبارك الثانية.
asad — Sun, 2009/10/11 - 12:33am
وحده نظام مبارك يبقى بعيداً عن المحاسبة و خارجاً عن حسابات الزمن، فيما تتبرع كل الأطراف التي حاولت مناهضته يوماً بإعلان "المراجعات" –بإرادتها الحرة طبعاً.
نلتقي في هذه الحلقة بالمستشار أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض وأحد أبرز رموز تيار الاستقلال في نادي القضاة.
قال سيادته في حوار مع الشروق إن المعارضة "استدرجت" بعض القضاة وإن الصحافة المستقلة "حرضتهم" ودفعتهم للإدلاء بأقوال تستفز الحكومة مما أضر بالقضاة.
وأضاف متحدثاً عن التصرفات السابقة التي هي محل "المراجعة" حالياً:
"هناك أمور تتعلق بما جرى فى تلك الفترة، ومنها اعتصام مجموعة من الشباب أمام مقر النادى تضامنا مع اعتصام القضاة بداخله، وقام هؤلاء الشباب بإغلاق الشارع أمام المواصلات، وأطلق عليها منطقة محررة، ورسم صور لرموز النظام حتى تمر عليها السيارات وهذا مرفوض، كما ردد بعض المتظاهرين عبارة «يا قضاة.. يا قضاة.. خلصونا من الطغاة»، فقد حملونا كل الأمور وفوق ما نطيق، وما لا يدخل فى اختصاصنا، فالقضاة مجموعة صغيرة محدودة التأثير ليس فى مقدورها تغيير النظام الحاكم كما أن ذلك يخرج من اختصاصها".
طيب مش كنتم تقولوا يا سيادة المستشار؟ ولا يعني احنا كان عاجبنا البيات على الرصيف ومواجهة الهجمات الليلية لأمن الدولة كل شوية؟
لم نحملكم فوق طاقتكم يا سيادة المستشار، ولم يقل لكم أحد اذهبوا فقاتلوا إنا هاهنا قاعدون، رفعنا إليكم آمالاً وأمنيات بوطن أجمل و كنا مستعدين لدفع أعمارنا ثمناً لها، وكانت أجسادنا دروعاً نذرناها لحمايتكم عن طيب خاطر. وكان آلاف المصريين يتحدون جحافل العسكر ويملأون وسط القاهرة دعماً لكم مع كل جلسة لمحاكمة المستشارَين محمود مكي وهشام البسطويسي؛ فيعودوا بعشرات الجرحى ومئات المعتقلين قبل أن يعيدوا الكرة في موعد الجلسة التالية، اعتصر الألم قلوبهم حين شاهدوا البسطويسي في المستشفى وبكوا مع دموع محمود حمزة بعدما اعتدى عليه كلاب مبارك أمام النادي، ولولاهم لكنت تتحدث الآن بوصفك القاضي السابق أحمد مكي –ضحية مذبحة القضاة 2006- .
وكان تحديد سقف المعركة وأولوياتها و مواقيتها في أيديكم يا سيادة المستشار، تحدثتم عن استقلال القضاء ونزاهة الانتخابات، ولم نطلب منكم شيئاً آخر، وليس ذنبنا أن المعادلة كانت كما شرحها لي ببساطة زميل لك في محكمة النقض وأحد أيقونات تيار الاستقلال:"إذا وجد في مصر قضاء مستقل وانتخابات نزيهة؛ فسينتقل حسني مبارك من قصر الرئاسة ليبيت ليلته القادمة في السجن".
كم كنت أحب ألا نهيل التراب على معاركنا القديمة، أن نحفظ لقضاة الاستقلال موقعة خاضوها بكرامة دفاعاً عن رسالتهم، ونحفظ لطليعة من أبناء هذا الوطن شرف حماية العدل بأجسادهم حين وجدوا رجال العدالة في مواجهة الطغيان؛ فهبوا لنصرتهم بغير نداء ولا انتظار جزاء، أن نحمّل المسئولية للمجرم الحقيقي بدل البحث عن كبش فداء من بيننا، وأن نحفظ لهذه الأمة المبتلاة حقها في المقاومة ومواجهة التوحش السلطوي بجهد من يستطيع من أبنائها، القوي منهم.. واللاجيء إلى ظل أخيه.
المجد لشباب المنطقة المحررة-الذين لم يقطعوا الطريق أمام المواصلات كما قال سيادة القاضي بعدما خانته ذاكرته _
شاهد وقائع فض اعتصام المنطقة المحررة وتمزيق علم مصر:
--
*العنوان لشاعر النيل حافظ إبراهيم